رغم الوعود التي أطلقتها الحكومة الانتقالية السورية بتوفير الأمن والاستقرار لأهالي عفرين شمالي سوريا، لا تزال حوادث الاعتقال والخطف تتكرر في المنطقة، ما يثيرُ مخاوف السكان من استمرار الانتهاكات.
وفي هذا السياق، كشفَ المرصدُ السوري لحقوق الإنسان عن اعتقال مسنٍ كردي رغم تدهور حالته الصحية، ونقله لاحقاً إلى سجن معراته المركزي، على خلفيةِ خلافٍ مع شخص يقيم في منزل عائلته منذ سنوات.
وبحسب المرصد، فإن المسن الكردي خليل ناصرو ينحدر من قرية شيح الدير التابعة لناحية جنديرس في ريف عفرين، وتعود تفاصيل القضية إلى عام ألفين واثني عشر عندما استقبلت المنطقة عدداً من النازحين، وكان الدخول إليها يتطلب وجودَ كفيل من أبناء المنطقة. وفي تلك الفترة كان ناصرو يشغل منصب مختار القرية، حيث قامَ بكفالةِ شخصٍ يدعى صلاح الحاجي من منطقة تل الضمان، وسمح له بالإقامة في منزل ابنه، إضافةً إلى تقديم مساعداتٍ مادية له.
المرصد أشار إلى أنه في عام ألفين وثمانية عشر، وبعد احتلال مدينة عفرين وريفها من قبل تركيا والفصائل الإرهابية التابعة لها، اضطر ناصرو وعائلته إلى النزوح إلى منطقة الشهباء، بعد أن سلّم مفتاح المنزل للشخص ذاته ثقةً به.
ووفقاً للمرصد فإنه عقب عودة ناصرو إلى عفرين مؤخراً، التقى بالشخص المذكور في السوق، وطالبه بإعادة مبالغَ مالية كان قد استدانها منه، ما أدى إلى نشوبِ مشادّة كلامية بين الطرفين، وعلى إثر ذلك، تقدّم الأخير بشكوى لدى الأمن العام، لتقوم دورية بتوقيف المسن.
ورغم تقديم سند كفالة، رفضَ القاضي إخلاء سبيله، ليتمَ نقله إلى سجن معراته المركزي في عفرين، حيث لا يزال محتجزاً حتى الآن، من دون مراعاةٍ لتقدّمه في السن وتدهور وضعه الصحي.
ودعا المرصدُ السوري لحقوق الإنسان الجهات المعنية في المنطقة إلى الإفراج عن الرجل المسن مراعاةً لسنه ووضعه الصحي، مشدداً على ضرورة تطبيق القانون وتسوية النزاعات المدنية وفق الأطر القانونية، بما يضمن حماية حقوقِ الأهالي ومنع استغلال الخلافات الشخصية في ملاحقاتٍ أمنية وقضائية تعسفية.
