في الوقت الذي تعهّد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوفير تأمين ومرافقةٍ بحرية للسفن التي تصدّر النفط والغاز من الشرق الأوسط، في محاولة لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، تشهد الملاحة عبر مضيق هرمز منذ بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى شللاً تاماً، ما أدى إلى انقطاع إمدادات النفط والغاز الحيوية من الشرق الأوسط.
ووفقا لتقديرات رويترز استناداً إلى بيانات تتبع السفن من منصة مارين ترافيك، لا تزال مئتي سفينة على الأقل، بما في ذلك ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال وسفن شحن، راسية في المياه المفتوحة قبالة سواحل الدول المنتجة الرئيسية في الخليج، بما في ذلك العراق والسعودية وقطر.
بيانات الشحن أظهرت أن مئات السفن الأخرى لا تزال خارج مضيق هرمز غير قادرة على الوصول إلى الموانئ. ويمثّل هذا الممر المائي شرياناً رئيسياً لنحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وتعرّضت سفينة الحاويات (سافين بريستيج) التي ترفع علم مالطا لأضرارٍ بعد إصابتها بمقذوف في أثناء إبحارها نحو الطرف الشمالي لمضيق هرمز في وقتٍ سابق من الأربعاء، وقالت مصادر في قطاع الشحن إن الطاقم غادر السفينة.
ويأتي هذا في وقتٍ أعلنت قطر الأربعاء، حالة القوة القاهرة على صادرات الغاز وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وأفادت مصادر لرويترز، أن العودة إلى مستويات الإنتاج الطبيعية قد تستغرق شهراً على الأقل.
والقوة القاهرة، هي بند يعفي الأطراف من المسؤولية إذا كان أيّ إخفاق في الوفاء بالتزامات التوريد نتيجةَ أحداثٍ خارجة عن إرادتهم.
وتعني هذه الخطوة أن أسواق الغاز العالمية ستشهد نقصًا لأسابيع حتى في التصور غير المحتمل الذي ينتهي فيه الصراع اليوم، إذ توفر قطر عشرين بالمئة من الغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وخفضَ العراق إنتاجه النفطي بعد نفادِ سعة التخزين لديه، وعجزه عن تحميله في ناقلات النفط. كما واجهت السعودية والإمارات والكويت صعوبات في تحميل النفط، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت قد خفضت إنتاجها.
وانخفضت أسعار النفط الأربعاء، لكنها ارتفعت بنسبة اثني عشر بالمئة منذ بدء الحرب يوم السبت، نتيجةً لتعطيل الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران إمدادات الشرق الأوسط.
وتستورد آسيا ستين بالمئة من نفطها من الشرق الأوسط، مما يجعل المنطقة عرضة للتأثر بالاضطرابات. وقالت مصادرُ في شركتين، إن مصافي التكرير في إندونيسيا واليابان تشتري المزيد من النفط من الولايات المتحدة لتعويض النقص. وستدرس الهند شراء المزيد من روسيا.
