لحظةٌ طال انتظارُها من قبل العديد من العائلات في شمال شرق سوريا… فبعد مباحثاتٍ مكثفةٍ بين قسد ودمشق، عاد ملفُّ تبادل الأسرى إلى الواجهة مجددًا، ليُترجَمَ ذلك عمليًا بعد منتصف ليل الثلاثاء، حيث شهدت مدينة عامودا وصولَ عددٍ من الأسرى، ممّنْ أفرجت عنهم الحكومة الانتقالية في إطار اتفاق التاسع والعشرين من كانون الثاني / يناير، لتستقبلَ العائلاتُ أبناءَها بمشهدٍ اختلطت فيه الدموعُ بالفرح، لحظاتٌ تحلم بها كلُّ عائلةِ أسير.
روح الانتماء والمسؤولية كانتِ الدافعَ كما يقول محمد، له ولعشرات الشبان في مناطق شمال وشرق سوريا، ممن اختاروا التطوّعَ بدافع حماية الأرض، دون أنْ يتوقعوا أنْ ينتهيَ بهم الطريق إلى الأسر.
كان الهمُّ الأكبرُ الذي يقلق ريدور وأصدقاءه الأسرى هو انقطاعَهم عن عائلاتهم، وعدم قدرتهم على طمأنتهم، وهو ما شكّل عِبئًا نفسيًا مضاعفًا عليهم طَوالَ فترةِ الأسر.
تجربة الأسرِ كما يصفها محمد لم تقتصرْ على ظروف السجن القاسية بل شملت اعتداءاتٍ من قبل سجناءَ آخرين.
وعلى الرغم من أنّ هذه الدفعةَ أعادتِ الأملَ إلى عددٍ من العائلات، يبقى إتمامُ ملفِّ تبادل الأسرى محلَّ ترقبٍ وانتظار للأهالي، وسْطَ آمالٍ بتنفيذٍ كامل بنود الاتفاق، بما يضمنُ عودةَ جميع الأسرى والموقوفين، ويعزّزُ حالة الاستقرار في عموم المِنطَقة… هيفا بكر – قناة اليوم – عامودا.
إعداد: هيفا بكر
#قناة_اليوم
