في أجواءٍ مشحونة بالتوتر وترقّبٍ دولي لمسار الملف النووي الإيراني، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لهجته تجاه طهران، معلناً بوضوح عدم رضا الولايات المتحدة عن الطريقة التي يتفاوض بها الإيرانيون، ومؤكداً رفضه القاطع لأي عملياتِ تخصيبٍ لليورانيوم داخل إيران، مهما كانت نسبتها.
ترامب قال إن إيران لا تريدُ الذهاب بعيداً بما فيه الكفاية، مشدداً على أن بلاده لن تسمح لها بامتلاك سلاحٍ نووي، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لا تخصيب حتى بنسبة عشرين بالمئة.
الرئيس الأمريكي لوّحَ بإمكانية اللجوء إلى القوة قائلاً إن الولايات المتحدة تمتلك أعظم جيش في العالم، معرباً عن أمله في عدم استخدامه، لكن أحياناً لا بد من ذلك، بحسب تعبيره، ما يعكس تزايد الضغوط السياسية والعسكرية على طهران.
تصريحات ترامب جاءت عقب انتهاء جولة محادثاتٍ في جنيف دون الإعلان عن اتفاق، شارك فيها المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع مسؤولين إيرانيين، في وقتٍ أعلن فيه وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أن المباحثات أحرزت تقدماً ملحوظاً، في ظل وساطة تقودها سلطنة عُمان.
روبيو: إيران دولة راعية للاحتجاز غير القانوني
وفي سياقٍ متصل، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، تصنيف إيران دولة راعية للاحتجاز غير القانوني، داعياً إلى الإفراج عن جميع الأمريكيين المحتجزين لديها، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل مدخلاً لإنهاء التصنيف والإجراءات المرتبطة به.
الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها مغادرة إيران وإسرائيل
إلى ذلك، جددت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرها من السفر إلى إيران، مطالبة الأمريكيين الموجودين هناك بالمغادرة فوراً، فيما أصدرت السفارة الأمريكية في إسرائيل إشعاراً أمنياً منحت فيه الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم خيار المغادرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وسط مؤشرات على تعثر المسار التفاوضي، وتشاؤم داخل الإدارة الأمريكية بشأن فرص التوصل إلى اتفاق يضع حداً لأزمة البرنامج النووي الإيراني.
