بالتزامن مع انطلاق الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة، بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، تعهدت طهران بإبداء مرونةٍ وجِدّيّةٍ في المحادثات، التي تركّز على برنامجها النووي ورفع العقوبات، وذلك بهدف تسوية النزاع النووي المستمر بين الجانبين منذُ أمدٍ طويل.
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية “إسماعيل بقائي”، قال لقناة (برس تي.في) الخميس، إن المفاوضات ستركز فقط على القضية النووية ورفع العقوبات، وستدخلها طهران “بجدّيّةٍ ومرونة” وفق تعبيره.
شمخاني: إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي
من جانبه أكد أمين المجلس الأعلى للدفاع الإيراني “علي شمخاني”، أن بلاده لا تسعى إلى السلاح النووي، مشيراً أنه إذا كانت القضيةُ الرئيسية في المفاوضات هي عدمُ قيام إيران بصنع سلاحٍ نووي، فإن ذلك يتطابَقُ مع فتوى المرشد والعقيدة الدفاعية الإيرانية، ويجعل التوصل إلى اتفاقٍ فوريٍّ أمرَاً مُتاحاً.
كما أعطى شمخاني الضوءَ الأخضر لوزير الخارجية الإيراني “عباس عراقجي”، الذي يترأس وفدَ بلاده إلى جنيف، لإبرام هذا الاتفاق.
وفي وقتٍ سابق، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تسعى للحصول على السلاح النووي، لكنه شدّد في الوقت ذاته على أنه لا يمكن لأي قوةٍ إسقاطُ إيران، على حد تعبيره.
في المقابل عزّزت الولايات المتحدة وجودَها العسكري في الشرق الأوسط، بأوامرَ من الرئيس دونالد ترامب، حيث أرسلت حاملاتِ طائراتٍ ومقاتلاتٍ متطورةً إلى المنطقة.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه يفضل الحل الدبلوماسي لكنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاحٍ نووي، محذراً من “عواقبَ وخيمة” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاقٍ قريباً.
كما قال وزير الخارجية الأمريكي “ماركو روبيو”، إن رفضَ إيران مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية يمثل “مشكلةً كبيرة”، مشيراً إلى أن إحرازَ تقدُّمٍ في الملف النووي، ضروريٌ قبل الانتقال إلى ملفاتٍ أخرى.
وتُعقَدُ محادثات جنيف بوساطة سلطنة عُمان، وبمشاركة مسؤولين بارزين من الجانبين، وسط استمرار الخلافات بشأن تخصيب اليورانيوم وتسلسل رفع العقوبات.
