مع انطلاق أعمال مجلس السلام الخاص بغزة، يبدو أن الأولوية الأمنية تتقدم على ما عداها من ملفات، مع تركيز واضح على مسألة نزع سلاح الفصائل كمدخل لإعادة الإعمار والاستقرار.
وبعد انطلاق أول اجتماع لمجلس السلام الخميس، أكد عضو المجلس التنفيذي في المجلس، توني بلير، أن الهدف الأساسي في المرحلة المقبلة يتمثل في نزع سلاح حركة حماس “بالتراضي”، مقابل انتقالها إلى العمل السياسي.
بلير، أوضح في مقابلة تلفزيونية أن الوسطاء الذين حصلوا على دعم الفصائل الفلسطينية لخطة النقاط العشرين يمكن أن يساهموا في تنفيذ هذه العملية، معتبراً أن التخلي عن العنف شرط أساسي لبدء مرحلة جديدة، وأن نجاح أي عملية إعادة إعمار يرتبط أولاً بحسم الملف الأمني.
وفي ما يتعلق بالشق الإنساني، أوضح توني بلير أن إعادة بناء غزة ستستغرق وقتاً طويلاً، إلا أن الخطوات الأولى ستشمل إزالة الأنقاض والمتفجرات، وتدريب الشرطة المدنية، وبدء عملية التعافي المبكر، مضيفا أن التغيير الملموس في حياة السكان يجب أن يبدأ سريعاً عبر معالجة المشكلات الملحّة.
ملادينوف: بدء تشكيل قوة فلسطينية لتتولى مهامها بقطاع غزة
بدوره، أوضح ممثل مجلس سلام غزة، نيكولاي ملادينوف، أن الرؤية الحالية تقوم على تفكيك الفصائل المسلحة ونزع سلاحها كمدخل لإعادة توحيد القطاع، كاشفاً عن بدء تشكيل قوة أمن فلسطينية جديدة لتولي مهامها في غزة ضمن ترتيبات المرحلة المقبلة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد افتتح الاجتماع الأول لمجلس السلام بمساهمة أمريكية بقيمة 10 مليارات دولار، إلى جانب تعهدات من أعضاء آخرين بنحو 7 مليارات دولار لحزمة إغاثة، أبرزها من دول الخليج.
وشهد الإعلان عن مجلس السلام انقساماً واضحاً في الموقف الأوروبي، إذ شاركت بعض الدول بصفة مراقب، في حين انتقدت فرنسا مشاركة المفوضية الأوروبية، مشيرة إلى وجود فجوة قانونية حالت دون انضمامها. كما لم تنضم دول أخرى مثل كندا والفاتيكان، ولم تُبدِ الصين أي نية للمشاركة.
