مع بداية شهر رمضان، عادت طوابير الانتظار أمام مراكز توزيع الغاز في العاصمة السورية دمشق وسط ارتفاع غير مسبوق في الأسعار، ما أثار موجة من التذمر الشعبي تجاه آلية إدارة الملف من قبل الحكومة الانتقالية.
وفي هذا الشأن كشف تقرير لوكالة هاوار السورية، تجمع مئات المواطنين في منطقة برزة للحصول على أسطوانات الغاز، حيث وصل سعر الكيلو إلى نحو 50 ألف ليرة سورية، فيما ارتفع سعر الأسطوانة في السوق غير الرسمية إلى قرابة 500 ألف ليرة، الأمر الذي ضاعف الأعباء المعيشية على الأهالي.
ووفقاً للوكالة فقد أرجعت مصادر حكومية أسباب الأزمة إلى ضعف التوريد وزيادة الطلب، بينما حمّل مواطنون الجهات المعنية مسؤولية عدم انتظام سلاسل الإمداد وتأمين المادة في الأسواق المحلية منتقدين ما وصفوه بضعف الإدارة وغياب المعالجات السريعة للأزمة.
وتداولت أوساط محلية معلومات تفيد عن انتقال صهاريج غاز من إدلب إلى تركيا، وهو ما أثار تساؤلات حول آلية إدارة الإمدادات، في حين أرجعت جهات أخرى السبب إلى أعمال صيانة في مركز تعبئة عدرا. غير أن مراقبين أشاروا إلى وجود عدة مراكز تعبئة في المحافظات، ما يطرح تساؤلات إضافية حول أسباب النقص.
وفي وقت سابق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن دمشق ومناطق أخرى مثل جديدة عرطوز شهدت ازدحاماً كبيراً أمام مراكز التوزيع في وقت أغلقت عدة مطاعم في أشرفية صحنايا نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الغاز.
ويرى مراقبون أن استمرار الأزمات رغم الاتفاقات الاقتصادية التي أبرمتها الحكومة الانتقالية مع دول عربية وغربية يعكس فجوة بين الوعود والتنفيذ، ما فاقم معاناة المدنيين وحرمهم من أبسط مقومات العيش.
