مع استمرار الحصار المفروض على كوباني شمالي سوريا منذ قُرابةِ عشرين يوماً، ندّد مجلس سوريا الديمقراطية بممارسات قوات الحكومة الانتقالية هذه، واعتبرها جريمةً ضد الإنسانية وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يدعو لحماية المدنيين في أوقات النزاعات.
مسد حذّر في بيانٍ له من أن استمرارَ الحصار على منطقة كوباني، يُعرِّضُ حياة المدنيين لخطورةٍ بالغة، ولا سيما الأطفال والمرضى وكبار السن، في ظل النقص الحاد في المواد الغذائية وحليب الأطفال، واستنزاف المراكز الصحية التي تعاني من نقصٍ حادٍّ بالأدوية والمستلزمات الطبية، واصفاً هذا الواقع بأنه يرتقي إلى مستوى جريمةِ حربٍ وعقابٍ جماعي.
البيان شدد على أن استخدام كوباني كورقةِ ضغطٍ سياسية، ضد قوات سوريا الديمقراطية، يعد انتقاماً خطيراً يستهدف إرادة شعبٍ وقفَ في الصف الأول، دفاعاً عن العالم بأسره في مواجهة الإرهاب، مؤكداً رفضه المطلق لاستخدام المدنيين وسبل عيشهم، كأداة ابتزازٍ سياسي أو عسكري، تحت أي ذريعةٍ كانت.
وطالب مسد الحكومةَ الانتقالية، بتحمُّلِ مسؤولياتها السيادية والقانونية تجاه مواطنيها، وفتحِ جميعِ المعابر بشكلٍ فوري، لإدخال الغذاء والدواء والوقود، ووقفِ أي إجراءاتٍ تسهم في خنق المدينة، مؤكداً أن وحدة سوريا لا تُبنى بتجويع أبنائها، بل بصونِ كرامتهم وحقوقهم.
كما دعا مسد الأممَ المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الإنسانية الدولية، إلى إرسال لجانِ تحقيقٍ عاجلة، وفتح ممراتٍ إنسانية فورية، وإدراج ما يجري في كوباني ضمن إطار الجرائم التي تستوجبُ المساءلة الدولية، وعدم الاكتفاء بالبيانات والتصريحات.
مجلس سوريا الديمقراطية طالب في ختام بيانه، التحالفَ الدولي لمحاربة داعش، للاضطلاع بدوره في الحفاظ على الأمن، والتدخل العاجل لرفع الحصار عن كوباني، ومنع انهيار الوضع الإنساني، الذي يهدد بتقويضِ كل ما تَحقَّقَ من استقرارٍ في شمال وشرق سوريا.
