في ظل الغموض الذي ما يزال يحيط بملفات رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين المدان بارتكاب تجاوزات وانتهاكات لحقوق الإنسان، تتصاعد التساؤلات الدولية مع الكشف عن ملايين الوثائق الجديدة، وسط تقارير وشبهات تتحدث عن امتدادات محتملة لشبكته إلى عدة دول، من بينها تركيا.
ومع تزايد الدعوات السياسية لفتح تحقيقات موسعة لكشف خيوط هذه القضية المعقدة ، طالب زعيم حزب السعادة في تركيا، محمود أركان، النظام التركي بإعلان السفير الأمريكي لدى أنقرة، توماس باراك، والذي يشغل أيضاً منصب المبعوث الأمريكي إلى سوريا، “شخصاً غير مرغوب فيه” وطرده من البلاد فوراً.
وأشار أركان، خلال اجتماع مع رؤساء فروع الحزب، إلى أن اسم باراك ورد في وثائق إبستين أكثر من خمسمئة وأربعين وأن هناك ملفات قال إنها تثبت ضلوعه في الجرائم المرتبطة بملفات إبستين.
وربط رئيس حزب السعادة بين ملف إبستين وقضية الأطفال الذين فُقدوا عقب الزلازل التي ضربت تركيا في السنوات الماضية، مطالباً بفتح تحقيق عاجل للتحقق من وجود أي صلة محتملة بين الحالتين.
وأشار أركان إلى ما وصفه بوجود “ذراع تركية” داخل الشبكة الدولية المرتبطة بإبستين، مستنداً إلى تحقيقات أمريكية ووثائق مسربة، كما لفت إلى أن طائرة إبستين الخاصة، المعروفة باسم “لوليتا إكسبريس”، هبطت في الأراضي التركية تسع مرات، مضيفاً أن معظمها كان متجهاً إلى قاعدة إنجيرليك العسكرية.
وفي السياق ذاته، دعا أركان وزارة العدل إلى الكشف عن مدى وجود صلة محتملة بين تركيا وشبكة إبستين، التي أثارت جدلاً واسعاً على المستوى الدولي، كما دعا إلى الكشف عن سجلات الرحلات الجوية وبيانات السفر للأشخاص الذين استخدموا طائرة إبستين في رحلاتها إلى تركيا.
وفي وقت سابق، دعا حزب “الجيد” في تركيا إلى تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في احتمال تورّط إبستين في الاتجار بفتيات تركيات، ومعرفة مصيرهن وتقديم الحماية والرعاية لهن إن كنّ لا يزلن على قيد الحياة.
