في تصعيدٍ جديدٍ قبيل محادثاتٍ مرتقبة مع إيران، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشبكة “إن بي سي نيوز” إن المرشد الإيراني علي خامنئي ينبغي أن يكون قلقاً للغاية، في وقتٍ تستعدُ فيه سلطنة عُمان لاستضافة محادثاتٍ بين واشنطن وطهران حول الملف النووي، وسط خلافاتٍ حادة بشأن إطار التفاوض وجدول أعماله.
تصريحات ترامب تأتي في ظل تمسك واشنطن بإطار المحادثات، حيث نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أمريكيين أن الولايات المتحدة أبلغت إيران رفضها تغيير مكان أو صيغة المفاوضات، مؤكدين أن الخيار المطروح هو الالتزام بالترتيبات الأصلية أو عدم عقد اللقاء.
واشنطن وطهران تؤكدان عقد المحادثات في عمان
وفي وقتٍ لاحق، أكد مسؤولٌ أمريكي أن المحادثات بين الجانبين ستُعقدُ يوم الجمعة في سلطنة عُمان، وذلك بعد أن أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن المحادثات النووية ستُعقد في العاصمة العُمانية عند الساعة العاشرة صباحاً، معرباً عن تقديره للدور الذي تلعبه سلطنة عُمان في ترتيب الجوانب اللوجستية لاستضافة اللقاء.
خلاف أمريكي إيراني حول جدول أعمال المفاوضات
في غضونِ ذلك، شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، على أنّ أي محادثاتٍ جادة يجب أنْ تشملَ، إلى جانب الملف النووي، برنامج إيران الصاروخي وقضايا إقليمية أخرى، وهو ما ترفضه طهران التي تؤكد أن المفاوضات ستقتصر على مناقشة برنامجها النووي فقط.
وفي المقابل، نقلت وكالة “مهر” الإيرانية عن مصدرٍ مطلع أن إيران مستعدة للتفاوض بشأن برنامجها النووي ضمن إطار محدد يقوم على الاحترام المتبادل، محملة الولايات المتحدة مسؤولية أي فشل محتمل للمحادثات في حال إصرارها على طرح ملفاتٍ خارج نطاق الاتفاق النووي.
من جانبه، قال مسؤولٌ إيراني كبير إنّ البرنامج الصاروخي غير مطروح للنقاش، محذراً من أن إصرار الولايات المتحدة على توسيع جدول الأعمال قد يهددُ انعقاد المحادثات التي تسعى إيران لعقدها في سلطنة عُمان.
وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف إقليمية ودولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية محتملة، في ظل استمرار الخلافات حول إطار المفاوضات، ما يُبقي جميع السيناريوهات مفتوحة خلال الأيام المقبلة.
