في وقت تتشابك فيه الأزمات السياسية والمعيشية التي تثقل كاهل السوريين، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن تضرّر آلاف النازحين جراء العاصفة الشتوية الأخيرة التي ضربت عدة مناطق شمالي سوريا، متسببة بأضرار واسعة في المأوى وإغلاق طرق رئيسية، مما أعاق وصول المساعدات الإنسانية وزاد من الاحتياجات العاجلة.
العاصفة أثّرت بشكل مباشر على سبعة وثلاثين موقعاً للنازحين في شمال سوريا، حيث ألحقت أضراراً جسيمة بنحو ألفين وثمانمئة نازح، فيما امتدت آثارها لتشمل آلاف العائلات في محافظات حلب وإدلب وحماة وحمص واللاذقية وطرطوس.
مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية حذّر من تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية في سوريا عقب العاصفة التي أدت إلى احتياجات عاجلة، خاصة في ما يتعلق بالغذاء والوقود ووسائل الحماية من البرد القارس.
وبحسب المعطيات، تضرّرت نحو ألف وسبعمئة وستين خيمة كلياً أو جزئياً، مع تسجيل فيضانات داخل الملاجئ المؤقتة، ما ترك العديد من العائلات عرضة لظروف مناخية قاسية.
الأمم المتحدة أوضحت أنّ الأولويات العاجلة تشمل توفير حلول تدفئة آمنة، وتنفيذ إصلاحات طارئة للمأوى واستبدال الخيام المتضررة، إضافة إلى توزيع مواد شتوية وفتح الطرق لضمان وصول الخدمات المنقذة للحياة، لافتة إلى تقديم مساعدات شتوية لنحو أربعمئة وخمسة وأربعين ألف شخص منذ تشرين الأول/أكتوبر ألفين وخمسة وعشرين.
وتأتي العاصفة الأخيرة، في وقت يعاني النازحون أساسا من أوضاع صعبة في المخيمات بشمال سوريا، سواء النازحون منذ بداية الحرب عام ألفين وأحد عشر أو هؤلاء الذين نزحوا مؤخراً بعد التصعيد الحكومي في شمال شرق البلاد.
