دعا ستون محامياً من إيران وعدة دول حول العالم إلى تدخل عاجل في إيران، محذّرين من أن هجمات السلطات الإيرانية وصلت إلى “حدود ارتكاب جرائم ضد الإنسانية” وذلك في رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وبعث المحامون المنتمون إلى نقابات في إيران والولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وتركيا وأوكرانيا رسالتهم في 14 كانون الثاني يناير، مؤكدين فيها أن الوضع في إيران خطير ويستدعي تحركاً فورياً.
وأشار الموقعون، الذين شملوا محامين وقضاة وعلماء قانون، إلى أن السلطات تشن هجمات واسعة النطاق ومنهجية ضد المدنيين، بما يرقى إلى حدود جرائم ضد الإنسانية.
وسردت الرسالة عدة انتهاكات، من بينها انقطاع الإنترنت والاتصالات، ما يعيق المراقبة المستقلة وتوثيق الجرائم، بالإضافة إلى إطلاق النار المباشر بالذخيرة الحية واستخدام القناصة ضد التجمعات السلمية، والاختفاء القسري والدفن غير الرسمي للضحايا مع ممارسة الضغوط على أسرهم، والهجمات على المستشفيات واحتجاز المصابين، والإصابات البالغة في الوجه والعينين التي أدت إلى حالات واسعة من العمى الدائم.
ولفت الرسالة إلى احتجاز آلاف الأشخاص، بينهم أطفال، دون محاكمة، واستخدام الحبس الانفرادي والتعذيب لاستخلاص اعترافات قسرية، موضحة أن نشر قوات أمنية غير محلية لقمع الاحتجاجات يعكس تنسيقاً مركزياً وتصعيداً متعمداً للعنف.
وطالب الموقعون الأمين العام للأمم المتحدة بإعلان الانتهاكات علناً كجرائم ضد الإنسانية، وإحالة الوضع في إيران إلى مجلس الأمن، وتعزيز التحقيقات المستقلة وجمع الأدلة، وإصدار تحذيرات وقائية للجناة.
وأكدت الرسالة أن تقاعس المجتمع الدولي عن التحرك في هذه الظروف يشكل انتهاكاً للالتزامات الدولية بحماية المدنيين، مشيرةً إلى استعداد الموقعين لتقديم أي معلومات أو وثائق إضافية لدعم مهمة الأمم المتحدة الوقائية.
