كشفت وزارة الخارجية الأمريكية مع بداية العام الجديد عن صورةٍ قاتمة للأوضاع الداخلية في إيران خلال عام ألفين وخمسة وعشرين، ووصفت العام الفائت بأنه من أكثر الأعوام قسوةً على الإيرانيين من حيث حقوق الإنسان والحريات العامة.
التقريرُ الأمريكي أشار إلى تصاعدٍ غير مسبوق في تنفيذ أحكام الإعدام إلى جانب تعمّق الأزمات الاقتصادية والبيئية واتساع دائرة القمع الذي تمارسه السلطات ضد المجتمع.
وبحسب ما ورد في التقرير، شهد عام ألفين وخمسة وعشرين، قفزةً حادّة في عددِ الإعدامات مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى أعلى مستوى تسجله البلاد منذ عقود ومع تنفيذ أكثر من ألفٍ وتسعمئة حكم إعدام، عادت إيران إلى صدارة الدول الأكثر استخداماً لعقوبة الإعدام على مستوى العالم، في مؤشرٍ اعتبرته واشنطن دليلاً على اعتماد هذه العقوبة كوسيلة للترهيب السياسي وبثِّ الخوف.
وأوضح التقرير أن العدد الحقيقي للإعدامات يفوق ما أعلنته الجهات الرسمية بكثير إذ لم يتم الكشف سوى عن نسبةٍ ضئيلة من الحالات، فيما نُفذت عشرات الإعدامات بعيداً عن أعين الإعلام ومن دون إخطار العائلات أو السماح بزياراتٍ أخيرة، كما أشار التقرير إلى أن هذه الأرقام لا تشمل مدنيين لقوا حتفهم برصاص القوات الحكومية.
ولفتت وزارة الخارجية الأمريكية إلى استمرار إيران في تنفيذ أحكام الإعدام بحقِّ القاصرين، معتبرةً ذلك انتهاكاً صارخاً للمعايير الدولية، خاصةً أنَّ البلادَ سجّلت أعلى عددٍ معروف من هذه الحالات خلال السنوات الماضية، وأكد التقرير أن معظم أحكام الإعدام تصدر في ظلِّ غياب العدالة نتيجة محاكمات تفتقر للشفافية واعتماد الاعترافات القسرية وتهمٍ ذات طابع سياسي.
وعلى صعيدِ القمع الداخلي أشار التقرير إلى تصاعد الوفيات داخل السجون وارتفاعٍ كبير في أعداد المعتقلين بسبب أنشطةٍ مدنية أو سياسية أو عقائدية، إضافةً إلى تشديد الخناق على الأقليات الدينية وأصحاب الآراء المخالفة.
وفي ختام تقريرها دعت الولايات المتحدة السلطات الإيرانية إلى وقفِ هذه السياسات واحترام تطلعات الشعب الإيراني إلى الحرية والكرامة والحقوق الأساسية.
