في تحوّلٍ استراتيجي بموازين القوى الاقتصادية، تجاوزت الهندُ اليابانَ لتحتلَّ المرتبة الرابعة بين أكبر اقتصادات العالم، بحسب تقديراتِ المراجعة الاقتصادية الحكومية السنوية.
وأوضحت المذكرة أن الناتجَ المحلي الإجمالي للهند بلغ نحو أربعة تريليوناتٍ ومئةٍ وثمانين مليار دولار، ما يعكس تسارُعَ وتيرةِ النمو خلال السنوات الأخيرة. وتطمح نيودلهي إلى إزاحة ألمانيا عن المركز الثالث في غضون ثلاث سنوات، مع استهداف ناتجٍ إجماليٍّ يصل لسبعة تريليوناتٍ وثلاثمئة مليار دولار، بحلول عام 2030.
وأكدت مذكرةُ الإحاطة الحكومية، أن الهند تحافظ على زخمها كأسرع الاقتصادات الكبرى نمواً، رغم التحديات الخارجية المتمثلة في الرسوم الجمركية الأمريكية على النفط الروسي. مؤكدةً أن الاقتصاد أظهر مرونةً في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها التجارة العالمية.
وتبرز التحديات الديمغرافية كعقبةٍ رئيسيةٍ أمام هذا النمو؛ فبينما تتصدر الهند دولَ العالم سكانياً، لا يزال نصيبُ الفرد من الناتج المحلي متدنياً مقارنةً بألمانيا واليابان. وتواجه الحكومة ضغوطاً متزايدةً لتوفير فرص عملٍ نوعية لقطاع الشباب، الذي يمثل ربع السكان، لضمان تحويل هذه الكتلة البشرية إلى قوةٍ اقتصادية منتجة، تحقق نمواً شاملاً ومستداماً.
إلى ذلك، يراقب المحللون وضع “الروبية” التي سجلت أدنى مستوياتها مقابل الدولار مطلع هذا الشهر، وسط مخاوفَ من تأثُّرِ الصادرات بالخلافات التجارية مع واشنطن.
ومع ذلك، تشير توقعات صندوق النقد الدولي، إلى أن الهند في طريقها لتعزيز مكانتها العالمية، مدفوعةً بطلبٍ محلي قوي وقدرةٍ تنافسية متصاعدة في قطاع الخدمات والتكنولوجيا.
