بعد تصريحاتٍ أدلى بها وزيرُ الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أكد فيها عدمَ وجود نيةٍ لدى تل أبيب، للانسحاب من الأراضي السورية التي سيطرت عليها، عقب سقوط النظام السوري السابق، تتواصل التحركاتُ الميدانية للقوات الإسرائيلية في عددٍ من مناطق الجنوب السوري.
وفي هذا السياق، ذكرت وكالةُ الأنباء السورية “سانا”، أن قواتٍ إسرائيليةً اقتحمت منزلاً في بلدة جملة بريف محافظة درعا، وأقدمت على اعتقال شابَّين، لأسبابٍ لم تُعرف بعد، من دون الإفادة عن الجهة التي تم اقتيادُهُما إليها.
وجاءت هذه الحادثة في أعقاب توغلاتٍ إسرائيلية، سُجّلت في قرًى وبلداتٍ عدة بريف القنيطرة، أبرزها الرفيد وصيدا الجولان وطرنجة، إضافةً إلى منطقة السكن الشبابي الواقعة بين كودنة وبريقة، وذلك بالتزامن مع إطلاق قنابلَ مضيئة، وتحليقٍ مكثفٍ للطائرات المروحية والمسيّرة في أجواء المنطقة.
المرصد السوري: طائرات حربية إسرائيلية تحلق في أجواء دمشق
من جانبه، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن سِرباً من الطائرات الحربية الإسرائيلية، حلّقَ في أجواء العاصمة السورية دمشق، ما أثار حالةً من القلق بين السكان، وتساؤلاتٍ حول خلفيات هذه التحركات الجوية، وتداعياتها على استقرار البلاد.
وبين التصريحات الإسرائيلية الرسمية، والتحركاتِ البرية والجوية المتواصلة داخل الأراضي السورية، يَطرَحُ مراقبون تساؤلاتٍ عمّا إذا كانت هذه التحركات، تندرج ضمن رسائلَ سياسيةٍ وأمنية، مرتبطةٍ بالمرحلة الحالية، أم أنها تمهيدٌ لفرض وقائعَ ميدانيةٍ جديدة، تسعى تل أبيب إلى تكريسها، في ظل الغموض الذي يكتنفُ مستقبلَ المشهدين الأمني والسياسي في المنطقة.
