مع استمرار الحرب في أوكرانيا تتزايد التحركات السياسية، وسط رهان دولي على دور واشنطن في كسر الجمود وفتح نافذة للحل.
وفي هذا السياق، يبرز اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يرى حلف شمال الأطلسي أنه الوحيد الذي تمكن من دفع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، إلى طاولة المفاوضات من أجل إبرام اتفاق سلام مع أوكرانيا، في مسعى قد يغير مسار واحدة من أطول وأعقد الأزمات في أوروبا الحديثة.
الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، قال في تصريحات لصحيفة “بيلد آم زونتاج” الألمانية، إن الحلف يمكنه الاعتماد على الولايات المتحدة في أوقات الطوارئ، حتى في ظل رئاسة دونالد ترامب، مؤكداً التزام واشنطن المستمر بأمن أوروبا عسكرياً ونووياً.
روته أشار إلى أن ترامب عبر بوضوح عن دعمه والتزامه حيال حلف الناتو، لكنه في المقابل طالب الدول الأعضاء بزيادة إنفاقها الدفاعي، وهو ما بدأ الحلف بتنفيذه بالفعل، مؤكداً أن واشنطن ستبقى ركيزة أساسية لأمن الحلف.
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أوضح أن الدول الأوروبية تتحمل جانباً كبيراً من المسؤولية من خلال ما يعرف بـ “تحالف الراغبين” لدعم أوكرانيا، إضافة إلى حماية الجناح الشرقي للحلف ومنطقة البلطيق، نافياً وجود أي نقاش حول انسحاب أمريكي من أوروبا.
وأشاد روته بجهود ترامب لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ قرابة أربعة أعوام، معتبراً أنه منخرط تماماً في هذه القضية، والقادر في نهاية المطاف على إجبار بوتين على التوصل إلى اتفاق سلام.
كما استبعد روته احتمال توقف الدعم الأمريكي لأوكرانيا، مؤكداً استمرار تبادل المعلومات وإمدادات الأسلحة.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية، حيث ناقشت وفود أمريكية وأوروبية وأوكرانية في برلين سبل الحل السلمي، قبل انتقال المحادثات إلى مدينة ميامي الأمريكية لبحث نتائجها مع الجانب الروسي.
