تداعيات الحرب السودانية تكاد تخرج عن نطاق السيطرة، حيث أفادت مصادر مطلعة بسقوط عشرات القتلى والجرحى باشتباكات شهدتها منطقة هجليج السودانية الغنية بالنفط بين “قوات دفاع” دولة جنوب السودان، وقوات الدعم السريع.
وحسب المصادر فقد اندلعت الاشتباكات بين الطرفين، إثر محاولة قوات الدعم السريع إعادة انتشارها في المنطقة وفرض نفوذها، والتحرش بقوات دفاع جنوب السودان التي تحرس المنشآت النفطية، وذلك تنفيذا لاتفاق سابق بين السودان وجنوب السودان وقوات الدعم السريع، قاده مؤخراً الرئيس الجنوبي سلفا كير.
مقتل 10 أشخاص بهجوم جوي على سوق في ولاية شمال دارفور بالسودان
ميدانيًّا كذلك، أفادت وسائلُ إعلام سودانية بمقتلِ عشرةِ أشخاص، جرّاءَ غارةٍ لطائرةٍ مسيرةٍ استهدفتْ سوقاً في مِنطَقةِ المالحة في ولاية شمال دارفور.
بدوره، ندّدَ مجلسُ غرف طوارئ شمال دارفور باستهداف الأسواق والأماكن العامة، وأكد أنّه يشكّلُ تصعيداً ضد المدنيين، مناشداً المنظماتِ الإنسانيةَ والطبّية لإنقاذ الجرحى، دون أنْ يذكرَ الجهةَ المسؤولةَ عن الهجوم.
منظمة الهجرة الدولية تحذر من نزوح 100 ألف شخص في جنوب كردفان
في تداعيات هذا التصعيد، هجماتٌ داميةٌ تأتي في وقتٍ تزداد فيه معاناةُ السودانيين، حيث حذّرَ رئيسُ بعثةِ منظمة الهجرة الدَّوْليّة في السودان محمد رفعت، من أنّ استمرارَ النّزاع في مدينة كادوقلي سيؤدّي إلى موجةِ نزوح ضخمة، تُقدَّرُ بنحوِ مئةِ ألفِ شخصٍ في جنوب كردفان.
رفعت قال إنّه من المقدر أنْ يتأثر نحو نصف مليون شخص من مدينة الأبيّض، التي تبدو أنّها على بعد خطوةٍ أو اثنتين من أنْ تكون التالية، التي تتعرّضُ للهجوم، وَفقَ تعبيرِه.
أوضاع إنسانية حرجة للاجئين السودانيين في شرق تشاد
في غضون ذلك، أفادتْ وكالةُ الأنباء السودانية أنّ مراكزَ استقبالِ اللاجئين السودانيين في شرق تشاد تعاني أوضاعاً إنسانيةً سيّئة، حيث يواجه آلاف اللاجئين نقصاً في الخِدْماتِ الأساسيةِ من غذاءٍ وأدويةٍ، وشحّ في مياهِ الشرب, مما دفع الكثيرَ من الأسر للإقامةِ في العراء.
