بعد أسبوع من تمرير مشروع القانون في مجلس النواب… مجلسُ الشيوخ الأمريكي يصوِّتُ لمصلحةِ قانونِ موازنة وزارة الدفاع، المتضمنِ إلغاءَ العقوبات المفروضة على سوريا بموجب قانون قيصر.
ومن المتوقع أنْ يصادقَ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على القانون، ممّا يعني إلغاءه مع العقوبات المفروضة على سوريا بشكل نهائي.
ويشترط إلغاءُ عقوباتِ “قيصر” تأكيدَ دمشقَ على محاربة تنظيم داعش الإرهابي، والمحافظةِ على حقوق الأقليات الدينية والعرقية داخل سوريا، وعدمِ اتخاذ أيِّ إجراءاتٍ عسكرية أحاديةِ الجانب، وغيرِ مبررةٍ ضد جيرانها، بما في ذلك إسرائيل، ممّا يثير تساؤلاتٍ حول مدى نجاح الحكومة الانتقالية في تطبيق هذه الشروط، لا سيّما مع وجود فجواتٍ، وعدمِ توافقٍ داخلي في البلاد.
سيناتورة أمريكية: إلغاء قانون قيصر يمنح السوريين فرصة حقيقية لإعادة البناء
وحول إلغاء العقوبات، أكدت السيناتورة الأمريكية جين شاهين أنّ إلغاء قانون قيصر يمثل خطوةً حاسمة نحو منح الشعب السوري فرصةً حقيقية لإعادة البناء، بعد عقودٍ من المعاناة، مشيرةً إلى أنّ هذا التطورَ جاء ثمرةَ أشهرٍ من الجهود الدبلوماسية، والتنسيقِ المشترك بين الديمقراطيين والجمهوريين لرفع العقوبات.
وذكرت جين شاهين في بيان نشرتْه لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، أنّ رفعَ العقوبات عن سوريا من شأنه تعزيز الأمن القومي الأمريكي، عبر دعم الاستقرار في مِنطقةٍ تعاني اضطراباتٍ مزمنة، والمساهمةِ في حرمان تنظيم داعش من إيجاد ملاذاتٍ آمنة، إضافة إلى الحد من النفوذ الإيراني الذي وصفتْه بالخطير.
الشيباني: إلغاء قانون قيصر يفتح آفاقا جديدة للتعاون والشراكة بين سوريا والعالم
من جانبه، اعتبر وزيرُ الخارجية في الحكومة الانتقالية السورية أسعد الشيباني في منشورٍ على منصة “إكس” أنّ هذه الخطوةَ تُعَدّ تطوّراً إيجابياً، يفتح آفاقاً جديدةً للتعاون والشراكة بين سوريا والعالم.
تطورٌ لاقى ترحيباً واسعاً داخلَ سوريا وخارجَها، حيث يرى مراقبون أنّ إلغاءَ قانون قيصر قد يشكلُ تحوّلاً مفصلياً في مسار الاقتصاد السوري، ويحدّدُ ملامحَ المرحلة المقبلة من حيث الناحية الاقتصادية، وسْطَ تساؤلاتٍ حول مدى قدرةِ الحكومةِ الانتقالية على الالتزام بالشروط الأمريكية المطلوبِ تنفيذُها.
