تصاعدٌ متواصلٌ للتحديات الأمنية والسياسية والمعيشية في سوريا، على الرغم من صدور توجيهاتٍ برفع العقوبات الغربية، والانفتاح في العلاقات مع دمشق، إلاّ أنّ قراراً أمريكياً لافتاً يقضي بحظر سفر السوريين إلى الولايات المتحدة، أثارَ التساؤلاتِ، خاصة مع تحسّن العلاقةِ بين سوريا والولاياتِ المتحدة.
البيت الأبيض أعلن عن توسيع قائمة الدول الخاضعة لحظر السفر الكامل إلى الولايات المتحدة، لتشملَ سبعَ دولٍ جديدةٍ بينها سوريا.
ووَفقاً للبيان، فقد وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلاناً يوسّع قيودَ الدخول إلى الولايات المتحدة ويشدّدها على “رعايا الدول التي تعاني من قصور واضح ومستمرٍ وشديدٍ في الفحص والتدقيق وتبادلِ المعلومات، وذلك لحماية الأمة من تهديدات الأمن القومي والسلامةِ العامة”.
وشملتِ القائمةُ الجديدة إلى جانب سوريا، رعايا بوركينا فاسو ومالي والنيجر وجنوب السودان، إضافة إلى حاملي وثائق سفر صادرة عن السلطة الفلسطينية، ولاوس وسيراليون اللتين كانتا تخضعان لقيودٍ جزئية سابقاّ، على أنْ يبدأ تنفيذ الحظر الموسّع اعتباراً من الأول من كانون الثاني/ يناير القادم.
القرارُ الأمريكي جاء بعد أيام من هجوم نادر استهدف القواتِ الأمريكيةَ في تدمر وسَط سوريا، وأدى إلى وقوع خسائرَ بشرية، لكنّ اللافتَ كان المنفذُ عنصراً في قوات الحكومة الانتقالية، ومنتمٍ لتنظيم داعش الإرهابي، الأمر الذي يرسم علاماتِ استفهام كبيرة للمرحلة المقبلة، خاصة مع وجود آلاف المسلحين الأجانب وآخرين ممن يحملون أفكاراً متشددة وطائفية في وزارتي الدفاع والداخلية بالحكومة الانتقالية.
مصير مجهول ينتظر سوريا وعلاقاتها مع الدول الأخرى، في ظل تحديات داخلية صعبة، من شأنها أنْ تؤثرَ على مستقبل البلاد، مما يستوجب التسريعَ في الإصلاحات السياسية والاقتصادية عبر الحوار الداخلي الوطني بين السوريين أنفسِهم، ونبذِ خطاب الكراهية وتجنيبِ البلاد مشاريعَ ومخططاتٍ إقليمية ودوْلية، بما ينعكس إيجاباً على المرحلة المقبلة.
