في ظل تضارب الروايات حول الهجوم الذي استهدف قوات أمريكية في تدمر، تتضح محاولات متعمدة لتشويه الحقائق عبر نسب الحادثة إلى مناطق خارج سيطرة الحكومة السورية الانتقالية، غير أن المعطيات الميدانية تؤكد أن الموقع المستهدف يقع داخل نطاق نفوذ الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة، ما يفضح التلاعب الإعلامي ويكشف أن الهدف من هذه الادعاءات هو خدمة أجندات سياسية مرتبطة بالتحالفات الدولية أكثر من كونه عرضاً للواقع على الأرض.
وفي هذا السياق أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن الهجوم الذي استهدف القوات الأمريكية في تدمر وقع داخل فرع البادية رقم مئتين وواحد وعشرين في الحي الغربي من مدينة تدمر، وهو موقع يخضع لسيطرة الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الانتقالية، ما يؤكد أن العملية استهدفت منشأة رسمية وليست خارج نطاق نفوذ الحكومة.
فرع البادية بحسب المرصد يشكل مركزاً رئيساً لمخابرات الأمن بقيادة حسين سلامة، حيث يتمركز فيه عناصر الأمن ويُعتبر نقطة ارتكاز أساسية للوجود الحكومي داخل المدينة.
المرصد الحقوقي، أوضح أيضاً أن مجمع المخافر في الجهة الشمالية الشرقية من تدمر يضم قوات الأمن العام التابعة لوزارة الداخلية، ويعزز صورة السيطرة الأمنية الرسمية على مختلف أحياء المدينة.
وبحسب المرصد فإن مطار تدمر العسكري ومستودعات الذخيرة في منطقة عويمر يقعان تحت سيطرة الفرقة اثنتين وأربعين التابعة للحكومة الانتقالية بقيادة رائد عرب، ما يضيف بعداً عسكرياً قوياً إلى مشهد السيطرة الحكومية.
المرصد الحقوقي أشار أيضاً إلى أن ما يسمى الجيش السوري الحر لا يملك أي انتشار دائم داخل مركز المدينة، ويقتصر وجوده على دوريات مشتركة متقطعة تنطلق من قاعدة التنف، وهو ما ينفي الادعاءات التي تحاول تصويره كقوة متمركزة في تدمر.
إن محاولة تصوير الهجوم وكأنه وقع خارج نطاق سيطرة الحكومة ليست سوى رواية مضللة تهدف إلى خدمة أجندات سياسية، بينما الحقائق الميدانية تؤكد أن ما جرى حدث في قلب المواقع الرسمية، ليكشف زيف الادعاءات ويضع النقاط على الحروف بشأن حقيقة ما يجري في المدينة.
