في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حذّرت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، من مخاطرَ جديدةٍ تهدد حياة مئات الآلاف من النازحين، الذين يواجهون احتمال غَمر خيامهم وملاجئهم بمياه الأمطار الغزيرة.
المنظمة قالت إن ما يقرُبُ من سبعمئةٍ وخمسةٍ وتسعين ألفَ نازح، معرضون للمخاطر المحتملة جراء السيول في المناطق المنخفضة المليئة بالأنقاض، حيث تعيش العائلاتُ في ملاجئَ غيرِ آمنة، مضيفةً أن عدم توافر صرفٍ صحي أو إدارةٍ للنفايات، يزيد من احتمالات تفشي الأمراض.
وأوضحت المنظمةُ أن المواد اللازمة للمساعدة في دعم أماكن الإيواء، مثل الأخشاب والخشب الرقائقي (الأبلكاش) وكذلك أكياس الرمل، ومضخات رفع المياه، تأخَّرَ وصولُها لغزة، وسط استمرار فرض القيود.
المنظمة الدولية ذكرت كذلك أن الإمدادات التي سبق إرسالها إلى غزة، ومنها الخيام المقاومة للماء والبطانيات الحرارية والأغطية البلاستيكية، لم تكن كافيةً لمواجهة السيول.
بدورهم أفاد مسؤولون في وزارة الصحة بقطاع غزة، أن الأمطارَ الغزيرة اجتاحت القطاع أمس الخميس، مما أدى إلى غرق مئات الخيام التي تؤوي عائلاتٍ شردتها الحرب.
مصادر فلسطينية: ارتفاع حصيلة وفيات الأمطار إلى 12 شخصا
في سياقٍ متصل، أفادت مصادرُ فلسطينية محلية، بارتفاع حصيلة الوفيات من جراء المنخفض الجوي والأمطار الغزيرة التي هطلت على قطاع غزة، إلى اثني عشر قتيلاً على الأقل بينهم أطفال.
المصادر أشارت إلى انهيار نحو ثلاثة عشر منزلاً على الأقل، آخرُها في حي الكرامة وحي الشيخ رضوان بمدينة غزة، ولا تزال طواقمُ الدفاع المدني تتعامل مع مئات النداءات والاستغاثات.
وبحسب المصادر، فإن أكثرَ من سبعةٍ وعشرين ألف خيمةٍ من خيام النازحين، غمرتها المياه أو جرفتها السيول أو اقتلعتها الرياح الشديدة.
يشار إلى أن وَقفَ إطلاق النار في قطاع غزة، قد صمد بشكلٍ عام منذ تشرين الأول/ أكتوبر، لكنّ الحرب دمّرت جزءاً كبيراً من البنية التحتية في غزة، والأوضاعُ المعيشية متردية. حيث ذكر مسؤولون من الأمم المتحدة وفلسطينيون، أن هناك حاجةً ماسّةً إلى ثلاثمئة ألفِ خيمةٍ جديدة على الأقل، لنحو مليونٍ وخمسمئة ألف نازحٍ في القطاع.
