لا تزال المناطق السورية المحتلة من قبل تركيا وفصائلها الإرهابية، تشهد تصاعُداً في الانتهاكات الممنهجة، حيث تتواصل سلسلةٌ واسعةٌ من التجاوزات، التي تستهدف السكان الأصليين في عفرين وسائر المناطق المحتلة، من قتلٍ واختطاف ومصادرةِ الممتلكات وفرض الإتاوات المالية عليهم.
وفي أحدث هذه الممارسات، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن مُتزعمين في الفصائل الإرهابية فرضوا إتاواتٍ ماليةً وعينية، على أهالي قُرى قده، مويسكه، بربانه، حسن كلكاوي، وعطمانا في ناحية راجو بعفرين، حيث أُجبر الأهالي على دفع مبلغِ دولارٍ واحدٍ عن كل شجرةٍ في بساتينهم، بذريعة حمايتها من اللصوص.
المرصد الحقوقي أكد أيضًا أن الفصائل فرضت إتاواتٍ عينية، تمثلت باثنين إلى ثلاث تنكاتٍ من زيت الزيتون على كل أسرة، بحجة تغطيةِ نفقاتِ عوائلِ الحراس المسلحين، وإضافةً إلى ذلك طُلب من الأهالي تقديمُ تنكاتِ زيتٍ إضافية، على أنها أموالُ زكاةٍ أو ما يسمى إكراميةً للعناصر المسلحة.
يأتي هذا بعد أيامٍ من استيلاء ما يسمى بفصيل فيلق الشام، على منزل أحد المدنيين في قرية كاونده بناحية راجو، حيث حولته الفصائلُ إلى مقرٍّ عسكري، ومنعت صاحبه من الدخول إليه، مُطالبةً إياه بدفع خمسة عشر ألفَ دولار، لقاء السماح له باستعادة منزله، رغم امتلاكه أوراقَ الملكية الرسمية.
هاوار: فصائل إرهابية تغرم من يحاول الفرار من تل أبيض المحتلة شمال شرق سوريا
وفي سياقٍ متصلٍ نقلت وكالة هاوار، أن الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي في تل أبيض شمال سوريا، تفرض غراماتٍ ماليةً كبيرة، على مَن يحاول مغادرةَ المدينة نحو مناطقَ سوريةٍ أخرى، إذ تصل قيمةُ الغرامة إلى خمسة آلاف ليرةٍ تركية، على كل شخصٍ يتم ضبطُهُ أثناء محاولته الهرب.
ومع استمرار هذه الانتهاكات في عموم المناطق المحتلة، تتصاعد المطالب الحقوقية الموجهة للمجتمع الدولي، بضرورة التحرُّك الفعلي لوقف الجرائم، الواقعة على السكان الأصليين وحمايتهم من الانتهاكات اليومية، التي تهدد أمنهم ووجودهم.
