على وقع تصاعد الانتهاكات في السودان، تتكشف يوماً بعد يوم جرائمُ مروِّعةٌ تُنسَبُ إلى قوات الدعم السريع، حيث تشير تقاريرُ أممية إلى اختطاف نساءٍ وأطفال، إضافة إلى أعمال قتلٍ ونهبٍ في مناطق النزاع. هذه الممارسات أثارت قلقاً دولياً واسعاً، وسْطَ تحذيراتٍ من كارثةٍ إنسانية تهدّدُ ملايين المدنيين.
مسؤولون في الأمم المتحدة أعربوا عن قلقهم جرّاءَ تصاعد عمليات خطف الأطفال والاتّجار بالنساء في المناطق التي تسيطر عليها قواتُ الدعم السريع، خاصة في مدينة الفاشر في ولاية شمال دار فور, وسْطَ تحذيراتٍ من الوضع الإنساني والصحّي وَفقَ ما كشفته تقاريرُ أمميةٌ حيالَ تلك الانتهاكات.
التقاريرُ الأممية أشارت إلى أن ستةِ ملايين طفل نزحوا داخل السودان، أو يبحثون عن ملاذٍ في دولٍ مجاورة لافتة إلى أنّ النساءَ والأطفالَ غيرُ المصحوبين بذويهم هم الأكثرُ عرضة للعنف الجنسي، مع ورود تقاريرَ عن عملياتِ اعتداء جنسي، واستعبادِ أطفالٍ تتراوح أعمارُهم بين خمسةَ عشرَ وسبعةَ عشرعاماً.
كما نوّهتِ التقاريرُ إلى وجود أدلةٍ دامغةٍ على استهداف نساءٍ وأطفالٍ ينتمون إلى مجتمعاتٍ غيرِ عربية في شمال دارفور, حيث اُرتًكِبت جرائمُ وانتهاكاتٌ بطابَعٍ عرقيّ مع الإشارة عن نمط متكرّر من الاحتجاز التعسفي والزواج القسري في مناطق سيطرةِ قواتِ الدعمِ السريع.
المسؤولون في الأمم المتحدة دعَوْا كلَّ الأطرافِ في السودان لاحترام القانون الدّوْلي والحدِّ من الجرائم ضد المدنيين, خاصة في مدينة الفاشر التي شهدت أعنفَ هجماتٍ وانتهاكاتٍ، تمثل جرائمَ حربٍ ضدَّ الإنسانيةِ وَفقَ تقاريرَ أمميةٍ وإعلامية.
رئيس الوزراء السوداني يتوعد بمحاسبة مرتكبي الجرائم في البلاد
يأتي ذلك فيما أعلن رئيسُ الوزراء السوداني كامل إدريس، أنّ ما جرى في مناطق ولاية شمال دارفور من انتهاكات على يد قواتِ الدعم السريع يمثل جرائمَ غيرَ مسبوقةٍ في تاريخ السودان الحديث, مؤكّداً على أنّ حكومتَه ملتزمةٌ بمحاسبة المسؤولين عن هذه الفظائع، وأنّهم لن يُفلِتوا من العقاب.
