حذّرت وكالات الأمم المتحدة الإنسانية من تفاقم حالة الطوارئ في الصومال نتيجة الجفاف الحاد، بعدما ضرب الجفاف مساحات واسعة من البلاد إثر انقطاع الأمطار لأربعة مواسم متتالية، ما يعرض ملايين السكان لخطر الجوع والنزوح.
وفي وقت سابق، من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، أعلنت الحكومة الفيدرالية رسمياً حالة الطوارئ بسبب الجفاف، ووجهت نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي لتقديم المساعدات، مع استمرار تدهور الأوضاع في المناطق الشمالية والوسطى والجنوبية، بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”.
كما سجّلت بعثة تقييم تابعة للأمم المتحدة إلى منطقتي باري ونوغال هذا الشهر مستويات مقلقة من نقص المياه والغذاء، وحذّرت المجتمعات المحلية من احتمال وقوع كارثة إنسانية خلال الأشهر المقبلة.
وقال عبد الغني عثمان عمر، عمدة قرية شاكسدا في منطقة باري: “لم تهطل الأمطار منذ العام الماضي، وهذا أسوأ جفاف نشهده منذ سنوات. انتقلت مئات العائلات النازحة إلى هنا قبل ثلاثة أشهر، ويصل المزيد منها. معظم الوافدين من النساء والأطفال، حيث انتقل الرجال إلى إثيوبيا المجاورة بحثا عن المراعي والماء”.
وأضاف أن القرية غير قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة للنازحين، مشيراً إلى أن حتى المجتمعات المضيفة نفسها أصبحت بحاجة إلى مساعدات غذائية ومائية.
وتُعد منطقة بونتلاند من أكثر المناطق تضرراً، إذ تشير تقديرات السلطات المحلية إلى أن نحو مليون شخص بحاجة إلى الدعم، بينهم 130 ألفاً في حاجة ماسّة إلى مساعدات منقذة للحياة
