بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية المكثفة لإنهاء الحرب، تشهد جبهات القتال بين روسيا وأوكرانيا تصعيداً عسكرياً ملحوظاً من خلال الهجمات المتبادلة أو التقدم الميداني الروسي على الأرض مستغلاً ما تعانيه القوات الأوكرانية من ضعف في العدد والعتاد.
وفي أحدث التطورات الميدانية شنت القوات الروسية هجوماً واسع النطاق بالطائرات المسيرة على مدينة زابوريجيا بجنوب أوكرانيا ليل الثلاثاء، أسفر عن اندلاع حرائقَ وإصابة 19 شخصاً بالإضافة الى إلحاق أضرارٍ جسيمة بالمباني السكنية والمركبات، وفق ما أعلنته السلطات المحلية الأوكرانية في المنطقة.
حاكم منطقة زابوريجيا الأوكرانية إيفان فيدوروف أضاف في منشور على تطبيق «تلغرام»، أن الهجوم أدى إلى تدمير محالٍّ تجارية وإلحاق أضرارٍ بنحو 31 مبنىً سكنياً و20 منزلاً خاصاً. موضحاً أن ثمانية أشخاصٍ يتلقون العلاج في المستشفيات.
وأظهرت صورٌ على الإنترنت، مركباتٍ محترقة في شوارع المدينة ورجال إطفاء يكافحون الحرائق التي اندلعت في مبانٍ سكنية شاهقة.
يأتي ذلك فيما قالت القوات الجوية الأوكرانية إنها أسقطت اثنتين وسبعين من أصل 90 طائرة مسيَّرة وصاروخين باليستيين أطلقتها روسيا في الهجوم على البلاد خلال الليل.
الجيش الأوكراني يحذر من وضع متأزم على جبهة القتال الجنوبية
وبالتزامن مع التصعيد الملحوظ على الجبهة الجنوبية حذر الجيش الأوكراني من وضعٍ “متأزم”، حيث تواصل روسيا تحقيق تقدمها الميداني في الآونة الأخيرة، وأضاف أن القوات الأوكرانية ما زالت تحتفظ بخطوط الإمداد ولا تواجه حصارًا، بحسب “رويترز”.
ووفقاً لمنشورٍ لهيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني على وسائل التواصل الاجتماعي، تدور معارك ضارية على كل شبر في المنطقة، في إشارةٍ إلى جبهة المعركة القريبة من بلدة هوليايبول في زابوريجيا والتي تتقدم عليها القوات الروسية بثبات في الأسابيع القليلة الماضية.
