في وقت تتزايد فيه النداءات الدّوْلية لوقف الحرب في السودان، يبقى طريق السلام مسدوداً مع استمرار الأطراف المتحاربة في رفض أيِّ مبادرات لإنهاء القتال، وهو ما يزيد من معاناة المدنيين في رحلة النزوح والجوع والموت.
وفي خضم الجهود الدّوْلية المتعثرة لإنهاء الصراع في السودان، كشف مستشارُ الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، خلال إحاطة صحفية، أنّ الإدارةَ الأمريكية قدمت خطةً لإنهاء الحرب في السودان، لكنها رُفِضت من قبل الجيش وقواتِ الدعم السريع.
بولس تطرّق في كلمته إلى أنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يَعتبر إنهاءَ الحرب في السودان أولوية، مشيراً إلى أنه اطلع على إعلان قوات الدعم السريع عن هدنة من طرف واحد لمدة ثلاثة أشهر، معرباً عن أمله في أنْ يصمدَ هذا الإعلان، وأنْ يتمَّ الالتزامُ به من كلا الطرفين.
الجيش السوداني: المجتمع الدولي تماهى مع الجرائم التي ارتكبتها الدعم السريع
في المقابل رد الجيش السوداني بتصعيد نبرته تجاه المجتمع الدّوْلي، حيث اتّهم في بيان له بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، الفاعلينَ الدّوْليين، ومنظماتِ حقوق الإنسان والمرأة، بالتماهي مع جرائم العنف الجنسي، التي ارتكبتها قواتُ الدعم السريع في حق النساء في السودان، مطالباً بمحاسبة الأخيرة على جرائمها.
بيان الجيش حمّلَ دولةَ الإمارات والداعمين السياسيين في تحالف “صمود”، وكلَّ الجهاتِ التي تتماهى مع هذه السلوكيات، الوزرَ القانونيَّ والأخلاقيَّ من باب المسؤولية الجنائية، والمساهمةِ والتسهيلِ والتحريضِ على جرائم الحرب.
والي ولاية الشمالية يحظر نقل السلع والبضائع لمناطق سيطرة الدعم السريع
وفي سياق آخر، أصدر والي الولاية الشمالية، عبدُ الرحمن إبراهيم، أمرَ طوارئٍ بحظر نقل السلع والبضائع إلى مناطقِ سيطرةِ الدعم السريع في كردفان، ودارفور، وغربِ الولاية الشمالية، وفرضَ عقوباتٍ على المخالفين، تشمل السجنَ لمدةٍ لا تقل عن خمس سنوات، وغرامةً ماليةً لا تقل عن عشرةِ ملايين جنيه سوداني.
