في اكتشافٍ علمي قد يعيد رسم فهم الجيولوجيين للنشاط التكتوني بين شرق أفريقيا وغرب آسيا، كشفت دراسة حديثة نُشرت في Geophysical Research Letters عن أن صدع السويس في مصر ليس خاملاً كما كان يُعتقد.
فالدراسة، الصادرة عن مجموعة أبحاث المناظر الطبيعية والأحواض في قسم علوم الأرض والهندسة بجامعة إمبريال كوليدج لندن، أثبتت أن الصدع لا يزال يخضع لحركة رفع وتمدد مستمرة حتى اليوم، رغم بطئها الشديد الذي لا يتجاوز أجزاء من المليمتر سنويًا.
واعتمد الباحثون في نتائجهم على تحليل شكل الصدع والأنهار العابرة له، إضافةً إلى فحص ارتفاع الشعاب المرجانية القديمة فوق مستوى سطح البحر. وتشيرُ البيانات إلى أنّ الصدعَ ما يزال يتمزق بنشاط، وأن التمدد القشري المصاحب له يسببُ ارتفاعًا ملحوظًا في سطح الأرض.
وبرغم أن معدلات التمدد الحالية أقل منْ تلك المسجّلة في فتراتٍ جيولوجية أقدم، فإنها تبقى قريبة من معدلات التمدد النشط في مناطق أخرى من العالم، مثل حوض وسلسلة جبال باسين في الولايات المتحدة، ما يجعل هذا الاكتشاف مفصليًا في فهم تطور القشرة الأرضية في المنطقة.
