تطوراتٌ سياسية بارزة شهدتها مناطق الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، الأسبوع الماضي، والتي تنوعت بين لقاءاتٍ دبلوماسية واجتماعاتٍ لمختلفِ قوى السياسية في المنطقة، كان أبرزها مشاركةُ قائد قوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي، بمنتدى السلام والأمن في الشرق الأوسط ولقائه مع القيادات الكردية بإقليم كردستان.
القائد العام لقسد: سوريا لا يمكن أن تعود للنظام المركزي
المباحثاتُ بين قائدِ قسد والقيادة الكردية في الإقليم تركزت على ضرورةِ وحدةِ الصف الكردي والحلولِ السلمية للقضية الكردية، بما يضمن حمايةَ حقوقِ الشعب الكردي إلى جانبِ مناقشة أوضاعِ المكونات الأخرى في سوريا، وخطر تنظيم داعش الإرهابي، إضافةً إلى المحادثات الجارية بين قسد ودمشق.
وخلال كلمتهِ في المنتدى أكَّد عبدي أن سوريا لا يمكن أن تعود للنظامِ المركزي على غرارِ أيام حكم حزب البعث، بعد خمسة عشر عاماَ من الحرب، مشدداً على أن تكون هناك سوريا لامركزية، داعياً الحكومة الانتقالية لتنفيذِ اتفاق العاشر من آذار.
قائدُ قسد، كشفَ عن دخولِ عملية التفاوض مع الحكومة السورية الانتقالية مرحلةً متقدمة، مشيراً إلى وجودِ صعوباتٍ وعراقيلَ بشأنِ مسألة تغيير الدستور ومشاركةِ شمال وشرق سوريا مع الحكومة وفي البرلمان السوري.
إلهام أحمد: سوريا تحتاج إلى سلام دائم لا إلى حروب جديدة
وفي كلمةٍ خلالِ مشاركتها في المنتدى، أكدت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقاتِ الخارجية في الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، أن سوريا تحتاجُ إلى سلامٍ دائم لا إلى حروبٍ جديدة، مشددةً على أنَّ حلَّ القضية الكردية وقضيةَ المرأة يمثلان مفتاحَ الاستقرارِ في المنطقة، كما دعت إلى ضرورةِ بناءِ دستورٍ جديد يضمن حقوق جميع المكوّنات السورية.
وفي تصريح سابق لإلهام أحمد أشارت إلى أن هناك توافقًا أولياً حول انضمامِ قسد للجيش السوري وأن وحدات حماية المرأة ستكون لها خصوصيةٌ تامة ضمن الجيش، مؤكدةً أن النقاشات بخصوص ملفي التعليم وعودة المهجّرين مستمرة ويجب أن تكون عودةً آمنة.
مجلس سوريا الدمقراطية يعقد في قامشلي جلسة حوارية
على المستوى الداخلي، عقدَ مجلس سوريا الديمقراطية جلسةً حوارية في مدينة قامشلي، تحت عنوان “قراءة المشهد السياسي الراهن ودور التحالفات في إنقاذ سوريا ” لمناقشة التطورات المتسارعة على الساحةِ السورية وتحديد الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه التحالفات والقوى الوطنية السورية في تجاوزِ حالةِ الجمود والانسداد السياسي المستمرة.
ويرى المراقبون للشأنِ السوري أنّ التحركات السياسية والدبلوماسية التي تقومُ بها الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا وقسد، سواءً داخل البلاد أو خارجها، تهدف إلى رسم ملامح مستقبلٍ يقوم على الديمقراطية والتشاركية، والمساهمة في إنجاح اتفاق العاشر من آذار بما يكفل حقوق جميع مكوّنات الشعب السوري، ويحول دونَ تجدّد الصراع أو انزلاق البلاد نحو التقسيم.
