في كلمةٍ لها أمامَ مجلسِ الأمن الدولي، قالت نائبةُ المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، نجاة رشدي، إن تحدياتٍ هائلة للغاية تواجه الانتقال السياسي الشامل، ومعالجة ماضي البلاد، وإعادة بناء الاقتصاد، معربةً عن أملها في أن تقابل الإنجازات التي تحقّقت على الصعيد الدولي، بتواصلٍ أعمق على الصعيد الداخلي، لضمان الاستقرار والتماسك الاجتماعي.
رشدي أكدت في كلمتها أن التوترات وانعدام القانون وبعضَ أعمالِ العنف لا تزال مستمرة في عدة مناطق من البلاد، مع تبادلٍ متقطّع لإطلاق النار بين القوات على خطوطِ المواجهة. مشيرةً إلى أن هشاشة الأمن تذكّر بأن السلام الدائم في سوريا يعتمد على إصلاحٍ شامل لقطاع الأمن وبرامج موثوقة لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج.
نجاة رشدي تشدد على ضرورة إحراز تقدم في المساءلة والعدالة الانتقالية والمفقودين
المسؤولةُ الأممية شدّدت على ضرورةِ إحراز تقدّمٍ في المساءلة والعدالة الانتقالية والمفقودين، مشيرةً إلى المحاكمة الأولى الجارية حالياً بشأن الجرائم التي ارتكبت خلال أحداث الساحل في آذار/مارس. مؤكدةً على أن السوريين يجب أن يشعروا بأن هناك خطواتٍ جادّة يتم اتخاذها لإنهاء الإفلات من العقاب، في الماضي والحاضر، ومنع تكرارها.
نجاة رشدي تؤكد على ضرورة وضع آليات ملموسة لتنفيذ اتفاق 10 آذار
وفيما يتعلق بالوضع في شمال شرق سوريا، أكدت نجاة رشدي على ضرورةِ وضع آلياتٍ ملموسة لتحويل الالتزامات بتنفيذ اتفاق العاشر من آذار/مارس إلى أفعال، من حيث التكامل العسكري والسياسي، وبروحٍ من التوافق بين الطرفين. مضيفةً أن الأعمال العدائية المتقطعة على طول خط التماس هذا الشهر تذكّر بضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار.
نجاة رشدي: اشتباكات الأسبوع الماضي بالسويداء تُظهر أن الثقة متدنية للغاية
كما دعت إلى إحراز تقدمٍ في تنفيذ خارطة طريق السادس عشر من أيلول/سبتمبر، الخاصة بالسويداء، مشيرةً إلى أن اشتباكات الأسبوع الماضي تُظهر أن الثقة متدنية للغاية. وشجعت كافة الأطراف على اتخاذ خطواتٍ ملموسة للمضي قدمًا، لا سيما تدابيرُ بناءِ الثقة الأولية، وخاصةً فيما يتعلق بالمعتقلين والمختطفين، واستعادة خدمات الدولة.
نائبةُ المبعوثِ الخاصِّ، أكدت على أهمية نجاح عملية الانتقال السياسي للشعب السوري، رجالاً ونساءً، الذين ناضلوا على قدم المساواة من أجل مستقبل واستقرارِ بلدهم.
كما أشارت نجاة رشدي بأن العمليات العسكرية والتوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية لا تزال تُعرّض المدنيين للخطر، وتؤجِج التوترات الإقليمية، وتقوّض البيئة الأمنية الهشة، وتُهدد عملية الانتقال السياسي.
