في كلمةٍ خلال مشاركتها في منتدى السلام والأمن في الشرق الأوسط الذي استضافته الجامعة الأمريكية بمدينة دهوك في إقليم كردستان، أكدت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، أن سوريا تحتاجُ إلى سلامٍ دائم لا إلى حروبٍ جديدة، مشددةً على أنَّ حلَّ القضية الكردية وقضيةَ المرأة يمثلان مفتاحَ الاستقرارِ في المنطقة.
إلهام أحمد، أوضحت أن سوريا لن تشهد سلاماً دائماً ما لم تُحل القضية الكردية وقضية المرأة بشكٍل جذري، معتبرةً أن استمرار تهميش هاتين القضيتين يبقي البلاد عرضةً للحروب والنزاعات، فيما شدّدت على ضرورةِ بناءِ دستورٍ جديد يضمن حقوق جميع المكوّنات السورية، وتأسيسِ إدارةٍ تشاركية تعكسُ إرادةَ الشعبِ بكلِّ تنوعه.
الرئيسةُ المشتركة لدائرةِ العلاقاتِ الخارجية في الإدارةِ الذاتية شدّدت على أن سوريا لا تحتاجُ إلى صراعاتٍ جديدة، بل إلى رؤيةٍ سلمية تقوم على الاعتراف بالحقوق السياسية والقومية، معتبرةً أن السياسات الأحادية والذهنية المتسلّطة التي يتّبعها النظام المركزي أدّت إلى تفاقمِ الأزمات وإقصاءِ المكوّنات المختلفة، وفي مقدمتها الكرد والنساء.
إلهام أحمد أشارت إلى أن غيابَ حقوق المرأة يعدُّ عاملاً أساسياً في استمرار الخلافات داخل المجتمع والدولة، داعيةً إلى مشاركتها الفعلية في مراكز صنع القرار، مؤكدةً أن السلام الذي تستبعد منه المرأة لا يمكن أن يكونَ سلاماً دائماً.
كما شددت على أهميةِ الحوار والتفاهم بين السوريين، داعيةً كلَّ مكونٍ إلى النظر لحقوق الآخر باحترام، وبناءِ علاقةٍ تقوم على الشراكة وتقاسم السلطة، لا على الاحتكار المركزي.
واختتمت الرئيسة المشتركة لدائرةِ العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية كلمتها بالقول إن تجاوز آثارِ سايكس بيكو والسياسات القومية يتطلب تغييراً في الذهنية وبناءِ دستورٍ ديمقراطي يعترف بجميع الثقافات ويضعُ أسساً لسلامٍ دائمٍ في سوريا الجديدة.
