خلال اجتماع دوري ناقش التطورات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على الملف السوري، أكد مجلس سوريا الديمقراطية أن بناء مستقبل سوريا لن يكون ممكناً من دون اعتماد اللامركزية كصيغة دستورية تضمن مشاركة جميع السوريين.
الرئيسة المشتركة لمسد “ليلى قره مان” أكدت أن تعزيز الوحدة الوطنية وتمتين الشراكة بين القوى السياسية يمثلان ضرورة قصوى في هذه المرحلة المفصلية التي تمر بها سوريا، مشيرةً إلى أن المركزية كانت أحد أبرز أسباب تعطيل الحياة السياسية وتهميش دور المكونات.
ليلى قره مان أضافت أن تعليق العقوبات عن سوريا يُعد خطوةً مهمة لكنها غير كافية لإحداث تغيير فعلي، إذ تتطلب المرحلة المقبلة إجراءات وطنية ملموسة من داخل الجغرافيا السورية وتفعيل دور الحكومة الانتقالية لتكون أكثر التزاماً بالقضايا الداخلية، مشددة على أهمية إشراك السوريين في صياغة القرار الوطني عبر عملية تشاركية ديمقراطية شفافة.
ولفتت الرئيسة المشتركة لمسد إلى أهمية تطبيق اتفاق العاشر من آذار باعتباره وثيقة وطنية جامعة، تضمن إشراك جميع المكونات دون إقصاء أو تهميش، مؤكدةً على دور قوات سوريا الديمقراطية كنواة صلبة لبناء جيش وطني جديد يحافظ على التوازن والسلم الأهلي.
من جانبه، شدد الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية محمود المسلط على أن السلم الأهلي يجب أن يكون أولوية مطلقة في هذه المرحلة الحساسة، داعياً إلى تعزيز الديمقراطية وحماية النسيج الاجتماعي وإعادة ترميم الثقة بين المكونات السورية.
وفي ختام الاجتماع، دعا مجلس سوريا الديمقراطية إلى فتح قنوات التواصل السياسي مع جميع القوى الوطنية على اختلاف مواقعها وتوجّهاتها، انطلاقاً من مبدأ ثابت مفاده، أنّ “سوريا يجب أن تكون لكل السوريين، دون استثناء أو إقصاء”.
