مع اشتداد المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الصراع المسلح في السودان، تتباين المواقف بين الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع حيال مقترح الهدنة الإنسانية الذي تقدمت به “الآلية الرباعية الدولية”.
المستشار الإعلامي بوزارة الخارجية السودانية، عمار العركي، قال في حديث لإذاعة سبوتنيك الروسية، إن الحكومة السودانية لا تتحفظ على الهدنة من حيث بعدها الإنساني، مؤكداً انفتاح السلطات الرسمية على أي مبادرة تسعى لتخفيف معاناة المواطنين.
وأوضح العركي أن تحفظ الحكومة يتعلق بالجانب السياسي المحتمل للهدنة، مشيراً إلى أن قوات الدعم السريع قد تسعى لاستغلالها لإعادة ترتيب أوضاعها العسكرية والسياسية، لافتاً إلى أنها رفضت في السابق جميع نداءات مجلس الأمن ومبادرات الحكومة، لكنها اليوم تبدي قبولها بالهدنة بعد سيطرتها على دارفور وارتكابها “انتهاكات أدانها المجتمع الدولي”، على حد قوله.
وأضاف المستشار أن القيادة السودانية ماضية في مسارات المحاسبة القانونية لكل من ارتكب انتهاكات، وفق الأطر العسكرية والسياسية والدبلوماسية والقانونية المعتمدة.
من جانبه، وصف المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، رمطان لعمامرة، الهدنة الإنسانية المقترحة من “الرباعية الدولية” بأنها “فرصة نادرة” لوقف القتال وحماية المدنيين وتخفيف معاناة الشعب السوداني.
وفي السياق ذاته، شدد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، على أن أي هدنة لا تتضمن حماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الجرائم “تعني عملياً تقسيم السودان”، مؤكداً رفضه لأي اتفاق قبل انسحاب قوات الدعم السريع بشكل كامل من المدن والأحياء السكنية، والإفراج عن المختطفين، وتأمين عودة النازحين إلى مناطقهم.
وتأتي هذه المواقف عقب إعلان قوات الدعم السريع موافقتها على الهدنة الإنسانية التي اقترحتها دول “الآلية الرباعية”، وهي الولايات المتحدة، والسعودية، والإمارات، ومصر.
