تعيشُ محافظة السويداء جنوب سوريا، حالةً من التوتر الأمني المتصاعد منذ أسبوع، وسط تجدّد الاشتباكات والخروقات الميدانية من قبل قوات الحكومة الانتقالية والمجموعات المسلحة التابعة لها، وذلك في استمرار لخرق اتفاق وقف إطلاق النار المبرم برعايةٍ أمريكية.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفاد أن مجموعاتٍ مسلحة تابعة لقوات الحكومة السورية الانتقالية حاولت التسلل يوم الأحد على محور ريمة حازم – ولغا شمال غرب المدينة، حيث اندلعت اشتباكاتٌ عنيفة مع قوات الحرس الوطني، بالتزامن مع تحليقٍ للطيران المسيّر في الأجواء.
كما شهدت محاور خربة سمر – عرى مواجهات متقطعة، تخللها استهداف منازل مدنيين بالأسلحة الثقيلة.
وفي السابع والعشرين من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، نفذت قوات الحكومة الانتقالية نحو اثني عشرَ هجوماً بطائرات مسيّرة مذخّرة استهدفت مواقع قوات الحرس الوطني في محيط حاجز النقل على طريق دوار العمران – ولغا، ما أدى لإصابة سبعةِ عناصرَ بجراح، بالإضافة إلى تعرض قرى خربة سمر، ولغا، تعلا، العيات، ريمة، حازم، عرى، وأم زيتون، لعمليات قصفٍ وخروقاتٍ متكررة بشكلٍ شبه يومي.
المرصد السوري وثق أيضاً حادثةً دامية على طريق دمشق – السويداء، حيث فقد شابٌّ وفتاةٌ حياتهما وأُصيب أحد عشر مدنياً في هجومٍ نفذه مسلحون مجهولون على حافلة نقل ركاب قرب محطة مرجانة، ما فجّر حالةً من الغضب الشعبي والفوضى في المحافظة.
وتعكس هذه التطورات الميدانية، حجم الانفلات الأمني المتفاقم في السويداء، وفشلِ اتفاقية وقف إطلاق النار في تهدئةِ الأوضاع، ناهيك عن فرض حصارٍ خانقٍ على المدينة وريفها، وهو ما يشكِّل خرقاً لاتفاقية الهدنة المبرمة برعاية أمريكية.
