بين ملفات الأمن المعقدة في المنطقة، يبرز ملف مخيم الهول كأحد أخطر التحديات الإنسانية والأمنية، حيث أعاد مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي من مؤتمر في العاصمة البحرينية المنامة، تسليط الضوء على هذا الملف، معلناً نجاح بلاده في استعادة آلاف الأسر وإطلاق برامج تأهيل ودمج بدعم من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
الأعرجي، أكد خلال مشاركته في مؤتمر “حوار المنامة الحادي والعشرين” أن مخيم الهول في شمال شرق سوريا يضم عشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بتنظيم داعش الإرهابي، لافتاً إلى أنه يشكل تحدياً كبيراً وقنبلة موقوتة تهدد أمن المنطقة واستقرارها.
مستشار الأمن القومي أوضح أن العراق تعامل بـ”مسؤولية عالية” مع ملف المخيم، واستعاد آلاف الأسر العراقية، مطلقاً برامج لإعادة التأهيل والإدماج المجتمعي، مشدداً على أن التجربة العراقية في مواجهة الإرهاب جعلت البلاد أكثر صلابة ووعياً بأهمية التخطيط الإستراتيجي والتعاون الإقليمي.
المسؤول العراقي أضاف أن العراق يؤمن بأن أمن المنطقة كل لا يتجزأ، وأن ما يهدد بغداد يهدد سائر العواصم، ما يستدعي تضامناً دولياً واسعاً لمواجهة الإرهاب والتحديات السيبرانية والإعلامية.
الأعرجي أكد أيضاً أن العراق سيبقى شريكاً فاعلاً ومخلصاً في أي مشروع يهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
يُذكر أن عمليات إعادة العراقيين من مخيم الهول مستمرة منذ عام 2021، إذ غادرت خلال عام 2025 عدة دفعات ضمت مئات الأسر، كان آخرها ثمانمئة وأربعون شخصًا في أكتوبر الماضي، ضمن خطة وطنية لإعادة التأهيل في مخيم الجدعة بمحافظة نينوى، قبل دمجهم في المجتمع.
هذا وتدعو الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا الدول إلى استعادة مواطنيها من مخيمي الهول وروج، مؤكدة أن استمرار بقائهم يمثل تهديداً أمنياً متزايداً يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً.
