تشهد مناطق متفرقة من السودان تصاعداً في أعمال العنف، وسْطَ عمليات قتل ونزوح جماعي، في وقت تتوالى فيه الإدانات الدولية والمحلية للممارسات التي تطال المدنيين، مع دعوات متزايدة لوقف الفظائع والانتهاكات.
في أحدث التطورات، أفادت وسائل إعلام سودانية بمقتل ستة أشخاص وإصابة اثني عشر آخرين، جرّاء هجوم شنّته قوات الدعم السريع على مخيم للنازحين في حي كلبا بمدينة كادقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان.
وبالتزامن مع ذلك، سجلت مدينة بارا في شمال كردفان موجة نزوح واسعة، حيث أعلنت شبكة أطباء السودان عن مغادرة نحو أربعة آلاف وخمسمئة شخص باتجاه مدينة الأُبيّض، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية واستمرار الانتهاكات بحق المدنيين.
وفي سياق متصل، ذكرت وسائل إعلام محلية أن الطيران الحربي التابع للجيش السوداني تمكن من إنزال مساعدات إنسانية للفرقة الثانية والعشرين مشاة، المتمركزة في مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، في محاولة لدعم القوات الحكومية وسط تصاعد القتال.
تزامناً مع هذه التطورات، تصاعدت ردود الفعل الدولية عقب سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في إقليم دارفور، حيث تحدثت منظمات إغاثية عن انتهاكات جسيمة بحق المدنيين. وأكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن الصور والفيديوهات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تعكس حجم المأساة التي تعرضت لها المدينة، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لمحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.
من جهتها، دعت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش، إلى وقف فوري للهجمات التي تستهدف المدنيين والعاملين في المجالين الإنساني والطبي، ووصفت تلك الانتهاكات بأنها “انتهاكات صارخة لقواعد الحرب”.
