في خطوةٍ تعمّقُ معاناة أهالي مدينة عفرين المحتلة شمال سوريا، أقدم ما يُعرف بـ مكتب الإدارة الاقتصادية المرتبط بالفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي على أغلاق المحلات الصناعية في مدينة عفرين بالشمع الأحمر، شمال سوريا، تمهيداً للاستيلاء عليها.
مصادر محلية في عفرين أفادت أنّ ما يُعرف بـ”مكتب الإدارة الاقتصادية” أطلق حملةً جديدة لإغلاق المحلات الصناعية بالشمع الأحمر، في خطوةٍ تمهّد للاستيلاء عليها بذرائعَ قانونية وهمية، مشيرةً إلى أن أصحاب المحلات نظّموا وقفةً احتجاجيةً، رفضاً للتحايل على القوانين ومصادرة أرزاقهم، مؤكدين أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسات ممنهجة تهدف إلى السيطرةِ على ممتلكاتهم وحرمانهم من مصادر رزقهم، ودفعهم للهجرة وتركِ مناطقهم.
وبحسب المصادر فإن هذه الممارسات ليست الأولى من نوعها، إذ تواصل عناصر الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي في عفرين المحتلة فرضَ الإتاوات والجبايات على الأهالي، إلى جانب حملاتِ مصادرةِ الممتلكات واستمرار عمليات سرقة المحاصيل الزراعية، وخاصةً الزيتون، حيث تمّت خلال الأيام الماضية سرقةُ محصول أكثر من تسعِمئةِ شجرةٍ في بلدة بلبله ومناطقَ أخرى بريف عفرين المحتلة.
فصائل إرهابية تواصل الاستيلاء على محصول الزيتون بعفرين المحتلة شمال سوريا
وفي سياقٍ متصل، استولت عناصر من الفصائل الإرهابية على محصولِ الزيتون، في منطقة سهل كتخ بريف عفرين المحتلة، وذلك بعد يومَين من استيلاء مستوطنين، على ثمارِ أكثرَ من خمسين شجرةَ زيتونٍ، في قريةٍ تابعةٍ لناحية بلبل بريف عفرين، إلى جانب قطعِ وتكسيرِ أعدادٍ كبيرة من الأشجار.
ويطالبُ أهالي عفرين المحتلة بضرورةِ تدخل الجهات الدولية والمنظمات الحقوقية لوقفِ هذه الانتهاكات بحقّهم ومصدرِ رزقهم، خاصةً مع التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية والاقتصادية في المنطقة.
