في مؤشرٍ على التوتر خلال وقف إطلاق النار الذي توسّطت فيه الولايات المتحدة، أفاد تقارير إعلامية أن طائراتٍ حربية إسرائيلية حلّقت فوق القصر الرئاسي في بيروت، وذلك بعد فترة وجيزة من إصدار الرئيس اللبناني جوزيف عون توجيهات لقائد الجيش بالتصدي لأي توغلٍ إسرائيلي في جنوب البلاد.
الرئاسة اللبنانية قالت، إن عون طلب خلال استقباله قائد الجيش رودولف هيكل تصدي الجيش لأي توغلٍ إسرائيلي في الأراضي الجنوبية المحررة، دفاعاً عن الأراضي اللبنانية وسلامة المواطنين”، مندداً في الوقتِ نفسه بمقتل موظفٍ في مبنى بلدية بيلدا جنوبي البلاد.
وفي وقتٍ سابق ذكر الجيش اللبناني في بيانٍ، إن قوات إسرائيلية توغّلت صباح الأربعاء داخل بلدة بليدا الحدودية، وأطلقت النار على مبنى البلدية، وقتلت موظفاً هناك، فيما قال الجيش الإسرائيلي، إن قواته فتحت النار بعدما رصدت “تهديداً مباشرا” خلال عمليةٍ لتدمير البنية التحتية لحزب الله في البلدة. وأضاف أنه يجري مراجعةُ للواقعة.
ولطالما بقي الجيش اللبناني تاريخيًا على الهامش في النزاعات الكبرى مع إسرائيل، ولم تقع أي مواجهاتٍ بينه وبين جيشها في الأشهر القليلة الماضية، فيما تُعد هذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها عون أمراً بالاشتباك مع القوات الإسرائيلية منذ أن أصبح رئيساً في يناير كانون الثاني.
من جانبه عبّر حزب الله عن دعمه لأوامر الرئيس اللبناني ودعا في بيانٍ إلى دعم الجيش بكلِّ الإمكانيات اللازمة لتعزيز قدراته الدفاعية وتوفير الغطاء السياسي لمواجهة إسرائيل
ويواصل الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية وعملياتٍ برية محدودة في الأراضي اللبنانية، فيما تؤكد تل أبيب أن الهدف من عملياتها هو منع حزب الله من تعزيز وجوده العسكري في جنوب لبنان، ومن جديد تشدد بيروت على أن تلك العمليات تمثل انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار.
