لا صوتَ يعلو على صوت كلاسيكو الأرض، حيث سيكون ملعب سانتياغو برنابيو مسرحاً للمواجهة المنتظرة بين ريال مدريد وغريمِه الأزلي برشلونة، وذلك في قمةِ مبارياتِ الجولةِ العاشرة، من منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم، بمباراةٍ تحملُ الكثيرَ من الحماسة والتنافسِ المثير بين العملاقَيْن.
ويدخل الميرنغي المباراةَ بمعنوياتٍ مرتفعةٍ بعد انتصاره الثمين على يوفنتوس الإيطالي بهدفٍ دون رد، في الجولة الثالثة من منافسات دوري الأبطال. ليبقى بين فرق المقدمة، بالعلامة الكاملة. وكان قبلَها قد انتصرَ على جاره خيتافي بهدفٍ نظيف في الجولة الفائتة من اللاليغا، ليحلَّ بصدارة ترتيب الفرق برصيد 24 نقطة، بفارق نقطتين عن غريمه الأزلي برشلونة، صاحبِ المركزِ الثاني.
لذلك فإنّ المدرِّبَ تشابي ألونسو ولاعبيه سيسْعَوْنَ، وبكلِّ قوة، لتحقيق الفوز على الغريم، والابتعادِ بالصدارة، بفارق خمسِ نقاط. ومن أجل هذا الهدفِ، على ألونسو إيجادُ الخططِ المناسبةِ لوقفِ مدِّ برشلونة الهجومي، واستغلالِ الظروفِ التي يمر بها البلوغرانا على صعيد غيابِ بعضِ نجومِه، بسببِ الإصابةِ معوِّلاً على كوكبةٍ من النجوم، يتقدّمُهم النجمان الفرنسي كيليان مبابي هدّافُ اللاليغا حتى الآن، برصيد 10 أهداف، والبرازيلي فينيسوس جونيور صاحبُ الأداءِ المتطوّرِ خلالَ الفترةِ الأخيرة.
برشلونة يطمح للعودة من سانتياغو برنابيو بالنقاط الثلاث
على الجانب الآخر من الملعب يخوضُ نادي برشلونة اللقاءَ، بعدما اكتسحَ ضيفَه أولمبياكوس اليوناني بستةِ أهدافٍ لهدفٍ، في المرحلةِ الثالثة من منافسات دوري الأبطال. أمّا على الصعيد المحلي فإنّ الفريقَ يحتلُّ المركزَ الثاني، بفارق نقطتين عن الريال، بعد انتصاره الصعبِ على جاره جيرونا بهدفين لهدفٍ، في الجولة الماضية من الدوري. وعليه فإنّ الفريقَ متشوِّقٌ للذهابِ إلى العاصمة مدريد، والعودةِ بالنقاط الثلاث، كما فعلها في الموسم الفائت. لكنْ، ما يُعكِّر صفوَ جماهير برشلونة هو غيابُ عديدِ النجومِ، يتقدّمُهم النجمُ البرازيلي رافيينا، والبولندي روبيرت ليفاندوفسكي، والحارسُ خوان غارسيا، ولاعبو الوسطِ غافي وداني أولمو.
بالإضافة الى غياب المدرب هانز فليك عن دكة البدلاء، بسبب حالةِ الطردِ التي تعرّضَ لها أمام جيرونا. وعليه فإنّ الظروفَ كلَّها ليست في مصلحة برشلونة. وعلى الرغم من ذلك، فإنّ الحافزَ موجودٌ لَدى نجومِه، يتقدّمُهم لامين يامال، الذي أشعل الكلاسيكو حتى قبل بدايته.
وعلى الورق تبدو الظروفُ كلُّها لمصلحةِ ريال مدريد، ولكنّ الكلاسيكو لا يعترفُ بكلِّ ذلك، وبالتالي لن تُعرَفَ نتيجةُ المباراة إلاّ مع صفّارة نهايةِ اللقاء.
والجديرُ بالذكر أنّ برشلونة انتصرَ في مبارياتِ الموسمِ الفائتِ الأربعِ، في مختلف المسابقاتِ على غريمه التقليدي في الدوري، ذَهاباً وإياباً، وبمسابقة كأس الملك، وفي كأس السوبر الإسباني.
