بعد انسحابِ قواتِ سوريا الديمقراطية من مدينة منبج أواخر العام الماضي، وسيطرةِ الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية على المدينة، تشهد الأخيرة عملياتِ تفجير ونهبٍ واختطاف، إلى جانب الاستيلاء على العديد من منازل المدنيين.
وفي تفاصيل تلك الانتهاكات وفقاً لوكالة هوار فقد عَمَدَ فصيلا “الحمزات” و “العمشات” الإرهابيان، في مطلع العام الجاري على تنفيذ سرقاتٍ ممنهجةٍ استولى خلالها على عشرات السيارات والمركبات العامّة من الدوائر والمؤسسات الخدمية، وأجهزةٍ طبّية ومحتوياتٍ لعديدٍ من المشافي هناك.
التعدي على السكّان بشكلٍ مباشر كان من بين الجرائم التي ارتكبتْها تلك الفصائل، حيث تعرضت طفلة في الأول من كانون الأول/ ديسمبر الماضي إلى الاعتداء الجنسي من قبل عناصرَ من فصيل العمشات, مما أسفر عن اشتباكاتٍ مسلّحة بين الفصيل والأهالي، يأتي ذلك فيما عُثر على جثتي شخصين وعليهما آثارُ التعذيب بين قريتي أبو كهف والبيرة في نيسان/ أبريل الماضي.
وفيما يخصّ عملياتِ التغيير الديمغرافية، وعملياتِ التوطين الممنهجة التي ترتكبها تلك الفصائل بأوامر تركية، فقد أكدت وكالة هوار السورية أنّ فصيلَي “الحمزات” و “العمشات” عملت على توطين عائلات عناصرَ تابعةٍ لها في منازلِ عائلاتٍ من المكوّن الكردي,بعد أنْ تم تهجيرُهم قسراً تحت التهديد بالقتل والاختطاف، إلى جانب عمليات السرقة التي نفذتها تلك الفصائلُ في أحياء النواجة، وطريقَي شويحة وحلب، ومناطقَ أخرى متفرقة.
والذي يدهورُ الواقعَ الأمني بشكلٍ أكبرَ هو عملياتُ التفجير التي تشهدها المدينة، التي كان أبرزُها التفجيرَ الذي وقع في الثالث من شباط/ فبراير الماضي، وأسفر عن مقتل خمسةٍ وعشرين امرأة، حَسَبَ الوكالة، فيما شهدتِ المدينةُ العديدَ من عمليات التفجير المماثلةِ على فتراتٍ زمنيةٍ متلاحقة, مما يصعّد من حالة الخوفِ والذعرِ بين المدنيين هناك.
