في لحظة تتنفس فيها القضية الفلسطينية نسائمَ التحوّل، شهدت القاهرة حدثًا وُصف بأنه مفصلي في مسار النضال الفلسطيني، فقد أعلنت الفصائل الفلسطينية، توافقها على تسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنةٍ فلسطينية مؤقتة من أبناء القطاع.
خطوةٌ تأتي ضمن المرحلة الثانية من اتفاق غزة الذي ما زالت تفاصيله تُبحث برعاية مصرية وبمشاركة أطرافٍ عربية ودولية.
وفي بيانٍ مشترك أكدت الفصائل المجتمعة، أن المرحلة الراهنة تتطلب موقفاً وطنياً موحداً ورؤية سياسية تقوم على وحدة الصف والكلمة، مع رفض كلِّ أشكال الضمِّ والتهجير التي تستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني.
البيانُ شدد على دعم الفصائل الكامل لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل انسحاب القوات الإسرائيلية ورفع الحصار عن غزة وفتح المعابر كافة، بما فيها معبر رفح، إلى جانب إدخال المساعدات الإنسانية والصحية وبدء عملية إعمارٍ شاملة بإشراف لجنةٍ دولية مختصة.
وتضمن الاتفاق أيضاً على أن تتولى اللجنة الفلسطينية المؤقتة، التي ستتألف من شخصياتٍ مستقلة وتكنوقراط من أبناء القطاع، إدارة الشؤون الحياتية والخدمات الأساسية بالتعاون مع الدول العربية والمؤسسات الدولية، فيما ستتولى لجنةٌ دولية الإشرافَ على تمويل وتنفيذ مشاريع الإعمار.
وشددت الفصائل على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظ الأمن والاستقرار في غزة، والدعوة إلى استصدار قرارٍ أممي لتشكيل قواتٍ دولية مؤقتة تشرف على مراقبة وقف إطلاق النار.
وفي الجانب الإنساني، طالبت الفصائل بوقف الانتهاكات بحقِّ الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وضرورة التزام إسرائيل بالقوانين والمواثيق الدولية.
واختتم البيان بالدعوة إلى عقد اجتماعٍ وطني عاجل يضمُّ جميع القوى والفصائل الفلسطينية، للاتفاق على استراتيجية وطنية شاملة وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
ومنذ أيام تستضيف القاهرة مباحثات مكثفة بين الفصائل الفلسطينية، للتوصل إلى توافق حول المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لوقف الحرب في غزة.
