رفضاً لانتخابات مجلس الشعب التي أعلنت عنها الحكومة الانتقالية السورية، أصدرت لجنةُ مُهجّري رأس العين/سري كانيه بياناً، أعربت فيه عن رفضهم القاطع للانتخابات التي تُجرى في مدينتَي رأس العين وتل أبيض المحتلتين شمالي سوريا.
البيان أكدّ أن الانتخابات تفتقرُ للشرعية القانونية والأخلاقية، وتُجرى في ظل تغييرٍ ديمغرافي ممنهج وتهجيرٍ قسري، حيث يعيش نحو خمسةٍ وثمانين في المئة من السكان الأصليين، نازحين ومحرومين من حق العودة، منوّهاً إلى أنّ هذه الانتخابات تُقصي الغالبية من أبناء المدينة في العملية الانتخابية، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية.
ولفت البيان إلى أن الحل العادل والوحيد لقضية رأس العين/ سري كانيه، يبدأ بتفعيل اتفاق العاشر من آذار، المتعلّق بعودة المهجّرين، وضمان أمنهم، واستعادة ممتلكاتهم، تمهيداً لتهيئةِ بيئةٍ آمنةٍ ومحايدة، تُتيح إجراء انتخاباتٍ حُرّةٍ ونزيهة، يشارك فيها الجميع.
وأكدت اللجنة في بيانها، أن أي إجراءاتٍ أو نتائجَ تنبثق عن هذه الانتخابات، لن تُمثّل إرادةَ الشعب الحقيقي في المدينة، وستظلّ باطلةً قانونياً وأخلاقياً، ما لم يتم تمكين المهجّرين من العودة الكاملة إلى ديارهم، وممارسة حقوقهم السياسية على أرضهم، لا في المنفى أو مخيمات اللجوء.
ودعت لجنة مهجري رأس العين / سري كانيه، الأممَ المتحدة والمنظمات الدولية، والجهات المعنية بحقوق الإنسان، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، في وقف هذه الممارسات غير المشروعة، ومتابعة تنفيذ الاتفاقاتِ الدولية المتعلقة بعودة المهجّرين، باعتبار ذلك المدخلَ الأساسي لأي حلٍّ سياسيٍّ عادلٍ ومستدام في المنطقة.
