في محاولةٍ لشرعنة وجودها العسكري في العراق وسوريا، يحاول النظام التركي تمرير قرارٍ جديد عبر البرلمان، لتمديد مهام القوات العسكرية خارج الحدود، والحديث هنا عن سوريا وإقليم كردستان بشكل خاص.
وسائلُ إعلامٍ تركية كشفت أنّ البرلمان يبحث مذكِّرةً رئاسيةً موقّعةً من رئيس النظام التركي رجب أردوغان لتمديدِ عمل القوات العسكرية خارج الحدود لمدة ثلاث سنوات إضافية اعتباراً من نهاية تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.
أحزاب سياسية في تركيا ترفض مشروع قرار لتمديد عمل القوات خارج الحدود
المذكِّرة لاقتْ انتقاداتٍ واسعةً من قبل أحزاب معارضة في البلاد، إذ أعرب حزبُ المساواة وديمقراطية الشعوب عن رفضه لمشروع القرار الرئاسي، الذي أكد أنّه لا يشمل فقط تمديدَ الوجود العسكري التركي في سوريا والعراق، بل إرسالَ المزيدِ من الجنود، منوِّهاً إلى أنّ المذكِّرة ليست قانونيةً ولا مشروعة، ولا يمكن اعتبارُها إلاّ تدخلاً في الشؤون الداخلية لدولٍ أخرى.
نائبة رئيسِ كتلة الحزب غولستان كوجيغيت، أكدت أنّهم سيصوِّتون بالرفض على المذكرة، كونها سياسةً بعيدةً عن احتياجات الشعب التركي، ولا تنسجم مع عملية السلام والديمقراطية.
هذا وسمحت قراراتُ المهام العسكرية خارج الحدود، باحتلالِ جيش النظام التركي لمناطقَ شاسعةٍ من الشمال السوري، وزيادةِ النفوذ والهجمات في سوريا وإقليم كردستان، مما يشكل انتهاكاً خارقاً للقوانين والمعاهدات الدوْلية، حَسَبَ ما يؤكّده باحثون في القانون الدوْلي.
ويرى مراقبون أنّ مصادقة البرلمان المحتملة على قرار تمديد عمل القوات خارج الحدود، تناقضٌ واضحٌ مع مسار عملية السلام الذي من المفترض أنْ تشهدَه تركيا، ويدعمَه المجتمعُ الدّوْلي في إطار خطةِ سلامٍ شاملة في مِنطقة الشرق الأوسط عموماً.
