قراراتٌ توصَفُ بالتعسفية، تصدرها الحكومة الانتقالية في سوريا في حق مئات الموظفين في الساحل السوري، الذي شهد في وقت سابق من هذا العام مجازرَ مروعة راح ضحيتَها الآلافُ بين قتيل ونازح.
أبرز الإجراءات كشفتها مصادر خاصة لليوم، وتمثلت بإصدار الحكومة الانتقالية قراراتِ نقل جماعية استهدفتْ أكثرَ من مئةٍ وثمانيةٍ من المعلمين، في مدينة بانياس بريف محافظة طرطوس، غالبيتُهم من أبناء المكوّن العلوي.
المصادرُ أوضحت أنّ القرارَ الحكومي قضى بنقل المعلمين من مدارسهم الأصلية في عدة قرى بريف بانياس بينها المِنِزْلة، بارمايا والقلوع حريصون وبستان الحمام، إلى مناطقَ بعيدةٍ توصَف بأنّها ذاتُ حساسيةٍ طائفية وأمنية مرتفعة، من بينِها قلعةُ المرقَب.
مصادرُ محلية عاملة في مجال التعليم اعتبرت قرارَ دمشق بأنه ذاتُ طابَعٍ طائفي، ويندرجُ ضمنَ سياسةٍ ممنهجة في الساحل السوري، تهدف إلى تفكيكِ الكوادر المحلية ونقلِها إلى بيئاتٍ غيرِ مستقرة أو غيرِ منسجمة اجتماعياً، وَفقَ وصفِها، وذلك على الرغم من تبرير الجهات الرسمية قراراتِها بأنّها إجراءاتٌ تنظيميةٌ وإدارية.
وفي وقت سابق، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن قراراتِ فصلٍ جماعي طالت مئاتِ الموظفين في مِنطقة الساحل، معظمُهم من أبناء المكوّن العلوي، منذ مطلع الشهر الجاري، فيما أفادت وكالة هاوار السورية بفصل ثمانيةٍ وعشرين موظفاً من ذاتِ المكوّن من مشفى العمال في مدينة حِمْصَ، بناءً على قرارٍ صادر عن مسؤول جديد ينحدر من محافظة إدلب، وَفقَ الوكالة.
