في حوار خاص مع فضائية روناهي، أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، عن عقد لقاءات “مهمة ومثمرة” في العاصمة السورية دمشق، مع مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة الانتقالية السورية، بينهم وزير الدفاع مرهف أبو قصرة ورئيس الاستخبارات.
عبدي وفي معرض حديثه أكد أنّ المباحثات تركزت على ضرورة التوصل إلى حل سوري-سوري يضع حدّاً للأزمة، ويؤسس لمرحلة من التهدئة والتفاهم الوطني، مشيراً إلى أن الجانبين اتفقا على وقف شامل لإطلاق النار واستمرار الحوارات على مستوى رفيع خلال الأسابيع المقبلة.
كما كشف عبدي عن تفاهم مبدئي حول عدد من القضايا الحساسة، أبرزها مبدأ اللامركزية الذي شكّل محور النقاش، مؤكداً أن هناك تفاهماً حول مبدأ اللامركزية والخلاف يكمن في تفسير المصطلحات
عبدي: لجان عسكرية ستتوجه قريباً إلى دمشق لبحث آلية الدمج
القائد العام لقسد أضاف أن لجاناً عسكرية تضم ممثلين عن قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي ستتوجه إلى دمشق قريباً، لبحث آلية دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري، في حين ستندمج قوى الأمن الداخلي بوزارة الداخلية، وفق ما تم التفاهم عليه مبدئياً.
عبدي: دمشق ترغب بالاستفادة من خبرات قوات سوريا الديمقراطية
وأشار عبدي إلى أن دمشق أبدت رغبتها بالاستفادة من خبرات قوات سوريا الديمقراطية، مؤكداً وجود تنسيق شفهي أولي في هذا الإطار، كما لفت إلى أن واشنطن والتحالف الدولي أبديا اهتماماً كبيراً بهذا التقارب، خصوصاً فيما يتعلق بملف حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، والذي وصفه عبدي بأنه “ملف إستراتيجي” بالنسبة لقسد.
عبدي: وفد من الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا سيقوم بزيارة المحافظات السورية
وفي الجانب السياسي، أكد مظلوم عبدي أن زيارات وشيكة سيقوم بها وفد من الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، إلى المحافظات السورية في إطار جهود لتقريب وجهات النظر حول صياغة الدستور السوري الجديد، مشيراً إلى وجود تفاهمات جارية لإدراج بنود اتفاقية العاشر من آذار ضمن الدستور.
مظلوم عبدي الوفد الكردي سيتوجه قريباً إلى دمشق
وأوضح مظلوم عبدي أن الوفد الكردي سيتوجه قريباً إلى العاصمة السورية لمتابعة هذه المباحثات، مع تأكيده على أن حقوق الكرد يجب أن تكون جزءاً أساسياً من الدستور السوري، لافتاً إلى أن ملفات الرقة ودير الزور والحسكة مرتبطة بشكل نظام الحكم المستقبلي في البلاد، مشدداً على أن انسحاب قواته من الرقة أو دير الزور “غير قابل للنقاش”.
عبدي: قسد قبلت الاقتراحات الأمريكية بتشكيل قوة مشتركة بيننا وبين دمشق لمحاربة داعش
وفي الملف الأمني، كشف عبدي عن اقتراح أمريكي لتشكيل قوة مشتركة بين قسد ودمشق لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي، معتبراً أن دمشق قد تنضم قريباً إلى الحرب ضد التنظيم، في خطوة يرى أنها “أحد الشروط لرفع العقوبات المفروضة على سوريا”.
وأكد عبدي أن قوات سوريا الديمقراطية قبلت بالمقترحات الأمريكية وتسعى لجعل الحرب ضد داعش الإرهابي “على مستوى وطني شامل”.
عبدي يشدد على عودة المهجرين من عفرين وسري كانيه وكري سبيه إلى ديارهم
كما شدد عبدي على ضرورة عودة المهجرين قسراً إلى ديارهم، داعياً أهالي عفرين وسري كانيه وكري سبي إلى الاستعداد لعودة آمنة، مشيراً إلى أن سكان حيّ شيخلر ودير الزور المقيمين في عفرين يمكنهم العودة إلى مناطقهم الأصلية قريباً.
عبدي يطالب دمشق بضرورة تنفيذ اتفاق الأول من نيسان عملياً في حلب
وفي السياق ذاته، أوضح عبدي أن اتفاق حلب الموقع في الأول من نيسان/أبريل الماضي يجب أن يُطبق عملياً، موجهاً التحية إلى صمود الأهالي والمقاتلين في الشيخ مقصود والأشرفية.
وفي الختام أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية أن هناك قنوات اتصال مفتوحة مع تركيا، مبيناً أنه إذا كانت تركيا تريد تطبيق الاتفاق مع دمشق يمكنها دعمه.
