في إطار الصراع الدامي الذي يشهده السودان منذ أكثر من عامين، تتواصل المعارك والهجمات المتبادلة بين الجيش وقوات الدعم السريع على مختلف جبهات القتال، مخلفة مزيداً من الخسائر البشرية والمادية والأزمات الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية.
ففي أحدث التطورات، أفادت شبكة أطباء السودان بمقتل ما لا يقل عن ثلاثةَ عشرَ مدنياً، وإصابةِ تسعة عشر آخرين في قصفٍ مدفعي شنته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.
الشبكة أدانت الهجوم الذي وصفته بالمتعمّد على المدنيين، واصفةً ما يجري بأنه “جريمة حرب”، ودعت المجتمعَ الدوْلي للتحرك العاجل لوقف الهجمات وفتحِ ممرات إنسانية آمنة.
من جهة أخرى، أعلنت وسائلُ إعلام سودانية إسقاط الجيش السوداني لطائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع في منطقة الإندرابة بولاية شمال كردفان.
وفي وقت سابق شنت قوات الدعم السريع هجوماً بطائرات مسيّرة على مواقعَ عسكرية وبُنى تحتية في مدينة الأبَيِّض، كبرى مدن شمال كردفان، مما أسفر عن أضرار واسعة، وسْط حالةٍ من الذعر بين السكان المحليين.
وتنذر هذه التطورات بتوسّع دائرةِ القتال بشكل خطير، حيث باتتِ المدنُ الرئيسة في دارفور وكردفان عرضةً لهجماتٍ متكررة، وسْطَ غيابِ أيِّ حلولٍ سياسية، واستمرارِ معاناة المدنيين المحاصَرين في مناطق النزاع.
