تدخل الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة جديدة من التصعيد، وسط تحذيرات من مخاطر تهدد جميع الدول الأوروبية، ويبدو أن اختراق المسيرات الروسية أجواء هذه الدول لم يعد من المحظورات لدى موسكو.
وفي ردة فعله، حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من سعي موسكو إلى تقسيم أوروبا، وقال إن التوغلات الأخيرة للطائرات المسيرة تظهر أن روسيا تتجه إلى التصعيد.
وأضاف زيلينسكي أن جنودا أوكرانيين أرسلوا إلى الدنمارك لمساعدة كوبنهاغن بعد رصد طائرات مسيرة غامضة في أجوائها، معتبرا ذلك الخطوة الأولى على طريق بناء جدار مضاد للمسيرات لحماية كامل أوروبا.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قلل من أهمية الأمر وقال إن المسيّرات التي تنتهك الأجواء الأوروبية يمكن تدميرها، فيما أكد رئيس الوزراء الروماني نيكوسور دان، الذي تعرضت بلاده أيضا لاختراقات بطائرات مسيرة، بأن قواته ستسقط أي مسيرة جديدة تنتهك أجواءها.
وتأتي هذه التصريحات بعد سلسلة توغلات للطائرات المسيرة في أجواء دول أوروبية، بينها نحو عشرين مسيرة في بولندا، ما دفع بروكسل إلى اقتراح إنشاء جدار مضاد للمسيرات على مستوى الاتحاد الأوروبي.
في المقابل قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنهم يراقبون عن كثب تنامي عسكرة أوروبا، وأضاف بلهجة تهديد أن الإجراءات الانتقامية الروسية لن تتأخر وسيكون الرد على هذا النوع من التهديدات قويا جدا وفق تعبيره.
كما هدد بوتين بضرب محطات الطاقة النووية الأوكرانية ما لم تتوقف أوكرانيا عن هجماتها على محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها روسيا، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.
