في تأكيد على مواصلة الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة، اعترضت قوات البحرية الإسرائيلية قواربَ أسطول الصمود العالمي المتجهةَ إلى القطاع محمَّلةً بالمساعدات الإنسانية والنشطاء في خطوة تعكِس تمسكَ إسرائيل بسياسة الحصار البحري على الرغم من الاستنكار والاحتجاجات الدوْلية، ممّا يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية التي يعاني منها سكانُ غزة.
منظمو “أسطول الصمود العالمي” أكّدوا في بيانٍ اعتراضَ عددٍ من سفنهم المتجهة إلى غزة، مساءَ الأربعاء، من قبل القوات الإسرائيلية، بشكلٍ غير قانوني والاعتداء عليها في المياه الدوْلية.
من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنه تم إيقاف تقدّم سفن تابعة للأسطول، موضحة في منشور على منصة “إكس” أنّ عدة سفن تم إيقافها ونُقِل ركابُها إلى ميناء إسرائيلي.
وفي سياق ردود الفعل حول الاعتراض الإسرائيلي لأسطول المساعدات الإنسانية أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو أنه أمر بطرد كلِّ أفراد البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية المتبقّين في البلاد، على خلفية ما أسماه “جريمة دوْلية”، مؤكداً أنّ إسرائيل احتجزت امرأتين كولومبيتَين أثناء إبحارهما في “المياه الدوْلية”، مطالباً بإطلاق سراحهما فوراً.
من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، إنّ بلاده تدعو السلطاتِ الإسرائيلية إلى ضمان سلامة المشاركين، وأنْ تكفلَ لهم حقَّ الحماية القنصلية وتسمحَ بعودتهم إلى فرنسا في أقرب وقت.
كما دعت جنوبُ إفريقيا، إلى “التروي وحماية” الأسطول، فيما أكد رئيسُ الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز أنّ الأسطول لا يشكل خطراً ولا تهديداً لإسرائيل.
وفي بيان مشترك طالبت كلٌّ من إيطاليا واليونان، إسرائيلَ، بضمان أمن وسلامة المشاركين في الأسطول، وحثّتا إدارةَ الأسطول على قبول مقترح البطريركية اللاتينية في القدس، لتسليم المساعدات المخصصة لقطاع غزة بأمان.
تظاهرات حول العالم احتجاجاً على اعتراض إسرائيل سفناً ضمن أسطول الصمود العالمي
وفي ضوء ردود الفعل العالمية انطلقت مظاهراتٌ بمدن أوروبية وعربية تنديداً باعتراض إسرائيل أسطول الصمود العالمي، أبرزها في العاصمة الإيطالية روما، والعاصمة البلجيكية بروكسل، كما انطلقت مظاهراتٌ ليلية في كلٍّ من برشلونة، وبرلين، وأثينا، وباريس.
