بعدما هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حركة حماس الفلسطينية بمصيرٍ قاتم في حال عدم موافقتها على الخطة الأمريكية بشأن السلام في غزة وأمهلها أربعة أيام للردِّ، كشف مصدرٌ مقرّب من الحركة أنّ الأخيرة تسعى إلى تعديل بعض بنود الاتفاق مثل نزع السلاح وإبعاد كوادر حماس والفصائل الفلسطينية وفق ما أوردته وكالة فرانس برس.
وبحسب المصدر فإن حماس كثّفت من لقاءاتها سواءً الداخلية أو الخارجية مع الوسطاء وأبلغتهم بضرورة توفير ضماناتٍ دولية للانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وعدم خرق قرار وقف إطلاق النار كما حدث في السابق، رغم التأكيدات الإسرائيلية بأنّ قواتها سوف تبقى في قطاع غزة حتى بعد إطلاق سراح الرهائن وأنها لنْ تقبل بقيام الدولة الفلسطينية.
بدوره أفاد مصدر ثانٍ مقرّب من الحركة للوكالة الفرنسية بوجود “رأيين في حماس: الأول يؤيد الموافقة غير المشروطة على الخطة، ووقف إطلاق النار على أن يتولى الوسطاء ضمان تنفيذ إسرائيل للخطة، والثاني يشير إلى تحفظاتٍ كبيرةٍ على بنودٍ مهمة منها رفض عملية نزع السلاح وإبعاد أي مواطن إلى الخارج”.
وتابع المصدر أن حماس لم تتوصل بعد الى قرارٍ نهائي، مضيفاً أنّ الحركة تحتاج لمدة يومين أو ثلاثة أيام على الأغلب، وستصدر بياناً رسمياً عن موقفها النهائي من الخطة وتبلغ الوسطاء به.
وفي السياق ذاته ذكر موقع إكسيوس الأمريكي نقلاً عن مصادر مطلعة أن الوسطاء الدوليين يحاولون إقناع الحركة بالموافقة على الخطة الأمريكية، مؤكدين أنها أفضل ما يمكن التوصل إليه حالياً.
وتتضمن خطة الرئيس الأميركي عشرين بنداً، تشمل انسحاباً للجيش الإسرائيلي على ثلاثة مراحل، وإدارة قطاع غزة بموجب حكم انتقالي مؤقت من قِبل لجنةٍ فلسطينية تكنوقراطية غير سياسية، وفي ظل الموافقة الإسرائيلية على الخطة يبقى تنفيذ هذه الخطة مرهونٌ بموافقة حماس.
