أشار تقرير حديث عن ارتفاع ملحوظ في تكاليف المعيشة في سوريا، حيث يبلغ متوسط نفقات الأسرة المكوّنة من خمسة أفراد نحو 11.3 مليون ليرة سورية، في حين يقدر الحد الأدنى المطلوب لتأمين أساسيات الحياة اليومية بأكثر من 7.1 ملايين ليرة.
وبحسب المؤشر الذي أعدته صحيفة قاسيون، يتوازى هذا الارتفاع مع تدهور متواصل في المستوى المعيشي، حيث تمثل تكاليف الغذاء وحدها نحو 60٪ من مصروفات الأسرة، ما يعكس الضغوط الاقتصادية المتصاعدة على السوريين وسط تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار.
بينما تُشكل النسبة المتبقية (40%) مجموعة واسعة من الاحتياجات غير الغذائية، تشمل تكاليف السكن والمواصلات والتعليم والرعاية الصحية، واللباس والأدوات المنزلية والاتصالات، وسواها من الجوانب التي تُعد أساسية لضمان مستوى معيشي مستقر.
ويكشف المؤشر أنه وبالرغم من ارتفاع الأجور الرسمية بنسبة 200%، وارتفاع الحد الأدنى الرسمي للأجور في سورية إلى 750 ألف ليرة شهرياً، إلا أن الأجور تظل شديد الهشاشة من حيث قيمتها الحقيقية.
وبالمقارنة مع وسطي تكاليف معيشة الأسرة، ولا يغطي سوى نحو 6.5% فقط من الاحتياجات الأساسية للأسرة، ما يعني وجود فجوة شاسعة بين الدخل والإنفاق الضروري. وتتفاقم هذه الفجوة مع تزايد أعداد المتضررين من انقطاع الرواتب وعدم انتظامها وارتفاع معدلات البطالة عموماً.
529
