بخبراتهن وإمكاناتهن الذاتية، نجحت ثلاثُ نساءٍ في إطلاق مشروعٍ واعد، في مدينة الهول الواقعة شمال شرق سوريا، من خلال تأسيس مشغلِ “تسنيم” للخياطة، الذي بات يشكّل منصةً تدريبية، ومصدرَ دخلٍ مُهمٍ للعديد من الشابات في المنطقة.
الهدفُ من المشروع هو تمكينُ النساء اقتصادياً ومهنياً، من خلال توفير بيئةٍ تعليميةٍ عملية، لتعلُّم مهنة الخياطة، إلى جانب توفير فرص عملٍ حقيقية. ويعمل المشغلُ حالياً بثلاث خيّاطاتٍ ماهرات، ويضم ثلاثَ ماكيناتٍ تعمل على مدار الساعة، مما يوفّر تدريباً عملياً ومجانياً للمتدربات، ويمنحهن مهنةً يمكن أن يعتمدن عليها في حياتهن اليومية.
جاء انطلاقُ المشغل بدعمٍ من أحد تجار الأقمشة المحليين، الذي ساهم في تمويل المشروع، بهدف تعزيز النشاط الاقتصادي في المدينة، وخلق فرصِ عملٍ للشابات. وتُعدُّ هذه الشراكة نموذجاً مهماً على الدور الذي يمكن أن يؤديه القطاعُ الخاص في دعم المبادرات المجتمعية.
لا يقتصر عملُ مشغلِ “تسنيم” على خياطة الملابس الرجالية والنسائية وألبسة الأطفال، بل يمتد ليشملَ أيضاً خدماتِ تنجيد الأثاث العربي التقليدي، مثل المراكي والمجالس، مع العمل المستمر على تطوير المعدات، لتلبية الطلب المتزايد من السوق المحلي.
يأتي هذا المشروع في سياق التحولات الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة، التي شهدتها مدينة الهول. وقد باتت فرصُ العمل للنساء ضرورةً مُلحّة، ليس فقط لتحسين الأوضاع المعيشية، بل أيضاً لدعم استقرار الأُسر، والمساهمة الفاعلة في النهوض بالمجتمع المحلي.
